٢ - الْبُرُّ - مِنْ حَيْثُ كَوْنُهُ حَبًّا خَارِجًا مِنَ الأَْرْضِ - وَجَبَتْ فِيهِ الزَّكَاةُ إِذَا بَلَغَ خَمْسَةَ أَوْسُقٍ عِنْدَ الْجُمْهُورِ، وَمِنْهُمْ أَبُو يُوسُفَ وَمُحَمَّدٌ. وَأَوْجَبَهَا أَبُو حَنِيفَةَ فِي الْخَارِجِ مُطْلَقًا، وَلَوْ لَمْ يَبْلُغْ خَمْسَةَ أَوْسُقٍ. وَنِسْبَةُ الْوَاجِبِ إِذَا سُقِيَتِ الأَْرْضُ سَيْحًا أَوْ بِمَاءِ السَّمَاءِ: الْعُشْرُ، وَإِذَا سُقِيَتْ بِآلَةٍ: نِصْفُ الْعُشْرِ، وَهَذَا بِاتِّفَاقٍ. وَإِذَا كَانَتِ الأَْرْضُ خَرَاجِيَّةً فَفِيهَا الْخَرَاجُ دُونَ الْعُشْرِ عِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ. (٢)
_________________
(١) لسان العرب، والصحاح، المصباح مادة " برر "
(٢) الاختيار ١ / ١١٣، ٢ / ٢٤، ١٢٣ ط المعرفة، وقليوبي ٢ / ١٨ ط عيسى الحلبي، جواهر الإكليل ١ / ١٢٤، المغني ٢ / / ٦
[ ٨ / ٥٨ ]
وَالْبُرُّ مِنَ الأَْجْنَاسِ الْمُجْزِئَةِ فِي صَدَقَةِ الْفِطْرِ الْوَاجِبَةِ، وَالْقَدْرُ الْمُجْزِئُ مِنْهُ صَاعٌ عِنْدَ الْجُمْهُورِ، وَنِصْفُهُ عِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ (١) . وَتَفْصِيلُهُ فِي صَدَقَةِ الْفِطْرِ.
وَإِذَا قُصِدَ فِي الْبُرِّ التِّجَارَةُ قُوِّمَ كَالْعُرُوضِ، وَأُخْرِجَتْ عَنْهُ الزَّكَاةُ كَمَا تُخْرَجُ عَنْهَا. وَتَفْصِيلُهُ فِي الزَّكَاةِ.
وَيُعَدُّ الْبُرُّ مِنَ الْمَالِيَّاتِ الْمُتَقَوِّمَةِ الَّتِي يَجُوزُ بَيْعُهَا وَهِبَتُهَا وَالسَّلَمُ فِيهَا، وَيَدْخُلُهُ الرِّبَا إِذَا بِيعَ بِمِثْلِهِ. فَيُشْتَرَطُ لَهُ: الْمُمَاثَلَةُ وَالْحُلُول وَالتَّقَابُضُ. لِقَوْل رَسُول اللَّهِ ﷺ: الذَّهَبُ بِالذَّهَبِ، وَالْفِضَّةُ بِالْفِضَّةِ، وَالْبُرُّ بِالْبُرِّ. . . . (٢)
كَمَا لاَ يَجُوزُ بَيْعُهُ مُحَاقَلَةً فِي الْجُمْلَةِ، وَهِيَ: بَيْعُ الْحِنْطَةِ فِي سُنْبُلِهَا بِمِثْلِهَا مِنَ الْحِنْطَةِ وَلَوْ خَرْصًا، وَلاَ مُخَاضَرَةً، وَهِيَ: الْبَيْعُ قَبْل بُدُوِّ الصَّلاَحِ وَالزَّرْعُ أَخْضَرُ، خِلاَفًا لِبَعْضِ الْحَنَفِيَّةِ. (٣) وَالتَّفْصِيل فِي (الْبَيْعِ، وَالرِّبَا، وَالْبَيْعِ الْمَنْهِيِّ عَنْهُ) .
_________________
(١) حاشية الطحطاوي على مراقي الفلاح ٣٩٥، وابن عابدين ٢ / ٧٦، بداية المجتهد ١ / ٢٨٦، والمغني ٣ / ٥٧ ط الرياض
(٢) حديث: " الذهب بالذهب. . . " أخرجه مسلم (٣ / ١٢١١ - ط الحلبي)
(٣) الاختيار ٢ / ٢٤، ٣٠، ١٢٣، وبدائع الصنائع ٧ / ٣٠٨١، والشرح الصغير ٣ / ٣٣، ٤٧، والدسوقي ٣ / ١٧، وقليوبي ٢ / ٢٣٧، المغني ٤ / ١٩، ٢٠
[ ٨ / ٥٩ ]