١٢ - رَوَى التِّرْمِذِيُّ عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَال: كَانَتْ تَحْتِي امْرَأَةٌ أُحِبُّهَا، وَكَانَ أَبِي يَكْرَهُهَا، فَأَمَرَنِي أَنْ أُطَلِّقَهَا، فَأَبَيْتُ، فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لِلنَّبِيِّ ﷺ فَقَال: يَا عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ طَلِّقِ امْرَأَتَكَ. (٢)
وَسَأَل رَجُلٌ الإِْمَامَ أَحْمَدَ فَقَال: إِنَّ أَبِي يَأْمُرُنِي أَنْ أُطَلِّقَ امْرَأَتِي. قَال: لاَ تُطَلِّقْهَا. قَال: أَلَيْسَ عُمَرُ ﵁ أَمَرَ ابْنَهُ عَبْدَ اللَّهِ أَنْ يُطَلِّقَ امْرَأَتَهُ؟ قَال: حَتَّى يَكُونَ أَبُوكَ مِثْل عُمَرَ
_________________
(١) الفروق للقرافي ١ / ١٤٤ـ ١٤٥، ١٥٠، والزواجر ٢ / ٦٧، ٧٣.
(٢) حديث: " ابن عمر: كانت تحتي امرأة. . . . " أخرجه الترمذي (٣ / ٤٨٦ـ ط الحلبي) وقال: حسن صحيح. وانظر الجامع لأحكام القرآن للقرطبي ١٠ / ٢٣٩، والزواجر ٢ / ٧٥.
[ ٨ / ٧١ ]
﵁. يَعْنِي لاَ تُطَلِّقْهَا بِأَمْرِهِ حَتَّى يَصِيرَ مِثْل عُمَرَ فِي تَحَرِّيهِ الْحَقَّ وَالْعَدْل، وَعَدَمِ اتِّبَاعِ هَوَاهُ فِي مِثْل هَذَا الأَْمْرِ.
وَاخْتَارَ أَبُو بَكْرٍ مِنَ الْحَنَابِلَةِ أَنَّهُ يَجِبُ؛ لأَِمْرِ النَّبِيِّ ﷺ لاِبْنِ عُمَرَ. وَقَال الشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّينِ بْنُ تَيْمِيَةَ فِيمَنْ تَأْمُرُهُ أُمُّهُ بِطَلاَقِ امْرَأَتِهِ. قَال: لاَ يَحِل لَهُ أَنْ يُطَلِّقَهَا. بَل عَلَيْهِ أَنْ يَبَرَّهَا. وَلَيْسَ تَطْلِيقُ امْرَأَتِهِ مِنْ بِرِّهَا. (١)