٣ - تَكَلَّمَ الْفُقَهَاءُ عَنِ الْبَذْرِ فِي الْمُزَارَعَةِ وَالزَّكَاةِ وَالْغَصْبِ فِي مَوَاطِنَ مُعَيَّنَةٍ:
فَمِنَ الْمُزَارَعَةِ: تَعْيِينُ مَنْ عَلَيْهِ الْبَذْرُ فِي عَقْدِ الْمُزَارَعَةِ لِصِحَّةِ الْمُزَارَعَةِ أَوْ فَسَادِهَا، عِنْدَ مَنِ اعْتَبَرَهَا مِنَ الْفُقَهَاءِ، كَالْحَنَفِيَّةِ وَالْمَالِكِيَّةِ وَالْحَنَابِلَةِ. (٣) وَلُزُومُ عَقْدِ الْمُزَارَعَةِ بِوَضْعِ الْبَذْرِ فِي الأَْرْضِ، عَلَى تَفْصِيلٍ يُرْجَعُ إِلَيْهِ فِي الْمُزَارَعَةِ (٤) .
وَمِنَ الزَّكَاةِ: مَسْأَلَةُ الْخَارِجِ مِنَ الزَّارِعَةِ بِشُرُوطِهِ، عَلَى تَفْصِيلٍ يُرْجَعُ إِلَيْهِ فِي زَكَاةِ الزُّرُوعِ (٥) .
_________________
(١) حديث: " ما من مسلم يغرس غرسا. . . . . " أخرجه البخاري (الفتح ٥ / ٣ - ط السلفية)
(٢) ابن عابدين ٢ / ٤٢٤، ٣ / ١٦٥ - ١٦٦
(٣) ابن عابدين ٥ / ١٧٦، الهداية ٤ / ٤، وجواهر الإكليل٢ / ٢٤، ٢٥، ٣٦، وقليوبي وعميرة ٣ / ٦١، والمغني ٥ / ٣٣٨ ط السعودية
(٤) ابن عابدين ٥ / ١٧٧، وجواهر الإكليل ٢ / ١٢٣، وحاشية الدسوقي على الشرح الكبير ٣ / ٢٧٢
(٥) حاشية ابن عابدين ٢ / ٥٥ والإقناع ١ / ٢٥٧ - ٢٥٨
[ ٨ / ٤٩ ]
وُجُوبُ الزَّكَاةِ فِي الْجُمْلَةِ مِنْ حَبٍّ وُقِفَ لِيُزْرَعَ كُل عَامٍ فِي أَرْضٍ مَمْلُوكَةٍ أَوْ مُسْتَأْجَرَةٍ إِذَا بَلَغَ نِصَابًا، بِخِلاَفِ الْحَبِّ الَّذِي وُقِفَ لِلتَّسْلِيفِ، فَلاَ زَكَاةَ فِيهِ عِنْدَ مَنْ يَرَى جَوَازَ وَقْفِ الْبَذْرِ لِيُزْرَعَ لِحَاجَةِ الْفُقَرَاءِ وَغَيْرِهِمْ (١) .
وَمِنَ الْغَصْبِ، الْبَذْرُ فِي أَرْضٍ مَغْصُوبَةٍ أَوْ مُتَعَدًّى عَلَيْهَا، وَاسْتِرْجَاعُ مَالِكِهَا لَهَا بَعْدَ الْبَذْرِ، هَل يُعَوَّضُ الْمُغْتَصِبُ عَنِ الْبَذْرِ أَمْ لاَ. وَبَيَانُهُ فِي غَصْبٍ (٢) .
_________________
(١) حاشية الدسوقي على الشرح الكبير ١ / ٤٨٥
(٢) جواهر الإكليل ٢ / ١٥٤، وحاشية الدسوقي على الشرح الكبير ٣ / ٤٦١، والمغني ٥ / ٢٣٤
[ ٨ / ٥٠ ]