٢٩ - الرَّمْيُ بِالزِّنَا لاَ فِي مَعْرِضِ الشَّهَادَةِ يُوجِبُ حَدَّ الْقَذْفِ لِقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَاَلَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ ثُمَّ لَمْ يَأْتُوا بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاءَ فَاجْلِدُوهُمْ
_________________
(١) المغني ٨ / ٦٦١
(٢) ابن عابدين ٥ / ٢٥٧، وبدائع الصنائع ٦ / ٢٠٦، والمغني ٨ / ٦٥٢ - ٦٥٣ والإقناع ٢ / ٢٤٧، وجواهر الإكليل ١ / ٢٧١
(٣) الإقناع وحاشية الباجوري عليه ٢ / ٢٤٧، والموسوعة الفقهية ١٦ / ١٥٠
[ ٢٣ / ١٧٠ ]
ثَمَانِينَ جَلْدَةً﴾ (١) وَالْمُرَادُ: الرَّمْيُ بِالزِّنَا بِإِجْمَاعِ الْعُلَمَاءِ.
وَأَمَّا الرَّمْيُ فِي مَعْرِضِ الشَّهَادَةِ فَيُنْظَرُ: إِنْ تَمَّ عَدَدُ الشُّهُودِ أَرْبَعَةً وَثَبَتُوا عَلَى شَهَادَتِهِمْ أُقِيمَ حَدُّ الزِّنَا عَلَى الْمَرْمِيِّ وَلاَ شَيْءَ عَلَيْهِمْ، وَإِنْ لَمْ يَتِمَّ الْعَدَدُ، بِأَنْ شَهِدَ اثْنَانِ أَوْ ثَلاَثَةٌ فَعَلَيْهِمْ حَدُّ الْقَذْفِ عِنْدَ أَكْثَرِ الْفُقَهَاءِ.
وَيَرَى الشَّافِعِيَّةُ فِي الْقَوْل الْمُقَابِل لِلأَْظْهَرِ وَالْحَنَابِلَةُ فِي إِحْدَى الرِّوَايَتَيْنِ: أَنَّ الشُّهُودَ - عِنْدَ عَدَمِ تَمَامِ الْعَدَدِ - لاَ حَدَّ عَلَيْهِمْ لأَِنَّهُمْ شُهُودٌ فَلَمْ يَجِبْ عَلَيْهِمُ الْحَدُّ كَمَا لَوْ كَانُوا أَرْبَعَةً أَحَدُهُمْ فَاسِقٌ (٢) .
وَلِلتَّفْصِيل (ر: قَذْف) .