٣ - لاَ خِلاَفَ بَيْنَ الْفُقَهَاءِ فِي أَنَّ خُرُوجَ رِيحٍ مِنْ
_________________
(١) حديث: الريح من روح الله تأتي بالرحمة وبالعذاب ". أخرجه أبو داود (٥ / ٣٢٩ - تحقيق عزت عبيد دعاس) من حديث أبي هريرة والحاكم (٤ / ٢٨٥ - ط دائرة المعارف العثمانية) وصححه، ووافقه الذهبي
(٢) حديث: " اللهم إني أسألك خيرها ". أخرجه مسلم (٢ / ٦١٦ - ط الحلبي) من حديث عائشة
(٣) كشاف القناع ٢ / ٧٥، وحاشية الجمل ٢ / ١٢٧، وأسنى المطالب ١ / ٢٩٤، ونهاية المحتاج ٢ / ٤١٧. وحديث: " اللهم اجعلها رحمة ولا تجعلها عذابًا "، هو شطر من حديث ابن عباس، السابق تخريجه ف /
[ ٢٣ / ٢٠٠ ]
دُبُرِ الإِْنْسَانِ يَنْقُضُ الْوُضُوءَ لِقَوْلِهِ ﷺ: لاَ وُضُوءَ إِلاَّ مِنْ صَوْتٍ أَوْ رِيحٍ (١) .
وَاخْتَلَفُوا فِي نَقْضِهِ إِذَا خَرَجَ مِنْ قُبُل الْمَرْأَةِ أَوْ مِنْ ذَكَرِ الرَّجُل.
فَذَهَبَ الشَّافِعِيَّةُ، وَبَعْضُ الْحَنَابِلَةِ إِلَى أَنَّ خُرُوجَ الرِّيحِ مِنْ قُبُل الْمَرْأَةِ أَوْ ذَكَرِ الرَّجُل نَاقِضٌ لِلطَّهَارَةِ، لِعُمُومِ قَوْلِهِ ﷺ: لاَ وُضُوءَ إِلاَّ مِنْ صَوْتٍ أَوْ رِيحٍ.
وَقَال الْحَنَفِيَّةُ وَالْمَالِكِيَّةُ: إِنَّ الرِّيحَ الْخَارِجَ مِنَ الْقُبُل أَوِ الذَّكَرِ لَيْسَ بِنَاقِضٍ، لأَِنَّهَا لاَ تَنْبَعِثُ عَنْ مَحَل النَّجَاسَةِ فَهُوَ كَالْجُشَاءِ. وَهُوَ قَوْلٌ عِنْدَ الْحَنَابِلَةِ (٢) .
وَالتَّفْصِيل فِي مُصْطَلَحِ: (حَدَث) .