٢٨ - الْمُنَاضَلَةُ هِيَ الْمُسَابِقَةُ فِي الرَّمْيِ بِالسِّهَامِ، وَالْمُنَاضَلَةُ مَصْدَرُ نَاضَلْتُهُ نِضَالًا وَمُنَاضَلَةً، وَسُمِّيَ الرَّمْيُ نِضَالًا لأَِنَّ السَّهْمَ التَّامَّ يُسَمَّى
_________________
(١) صحيح مسلم بشرح النووي ١٣ / ٦٤
(٢) حديث: " يا بني إسماعيل ارموا. . . " سبق تخريجه ف / ٢٦
(٣) تفسير القرطبي ٨ / ٣٦
[ ٢٣ / ١٦٩ ]
نَضْلًا، فَالرَّمْيُ بِهِ عَمَلٌ بِالنَّضْل فَسُمِّيَ نِضَالًا وَمُنَاضَلَةً (١) .
وَتَصِحُّ الْمُنَاضَلَةُ عَلَى الرَّمْيِ بِالسِّهَامِ بِالاِتِّفَاقِ (٢) . وَأَجَازَ الشَّافِعِيَّةُ الْمُنَاضَلَةَ - بِجَانِبِ مَا تَقَدَّمَ - عَلَى رِمَاحٍ، وَعَلَى رَمْيٍ بِأَحْجَارٍ بِمِقْلاَعٍ، أَوْ بِيَدٍ، وَرَمْيٍ بِمَنْجَنِيقٍ، وَكُل نَافِعٍ فِي الْحَرْبِ بِمَا يُشْبِهُ ذَلِكَ كَالرَّمْيِ بِالْمِسَلاَّتِ، وَالإِْبَرِ، وَالتَّرَدُّدِ بِالسُّيُوفِ وَالرِّمَاحِ.
وَقَدْ تَجِبُ الْمُنَاضَلَةُ إِذَا تَعَيَّنَتْ طَرِيقًا لِقِتَال الْكُفَّارِ، وَقَدْ يُكْرَهُ أَوْ يَحْرُمُ - حَسَبَ اخْتِلاَفِ الْمَذَاهِبِ - إِذَا كَانَ سَبَبًا فِي قِتَال قَرِيبٍ كَافِرٍ لَمْ يَسُبَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ، وَبِذَلِكَ تَعْتَرِي الْمُنَاضَلَةَ الأَْحْكَامُ التَّكْلِيفِيَّةُ الْخَمْسَةُ (٣) .
(رَابِعًا)