١٩ - ذَهَبَ جُمْهُورُ الْفُقَهَاءِ إِلَى أَنَّ مُؤْنَةَ الْمَرْهُونِ عَلَى الرَّاهِنِ كَعَلَفِ الْحَيَوَانِ، وَسَقْيِ الأَْشْجَارِ، وَجُذَاذِ الثِّمَارِ وَتَجْفِيفِهَا، وَأُجْرَةِ مَكَانِ الْحِفْظِ، وَالْحَارِسِ، وَرَعِي الْمَاشِيَةِ وَأُجْرَةِ الرَّاعِي وَنَحْوِ ذَلِكَ، لِقَوْلِهِ ﷺ: لاَ يَغْلَقُ الرَّهْنُ مِنْ رَاهِنِهِ الَّذِي رَهَنَهُ، عَلَيْهِ غُرْمُهُ، وَلَهُ غُنْمُهُ (٣) .
_________________
(١) حاشية الطحطاوي ٤ / ٢٣٥، فتح القدير ٩ / ٧٠
(٢) بداية المجتهد ٢ / ٢٤٧، حاشية الدسوقي ٣ / ٢٥٣
(٣) حديث: " لا يغلق الرهن من راهنه الذي رهنه. . . " تقدم تخريجه (ف / ١٨)
[ ٢٣ / ١٨٧ ]
وَلأَِنَّهُ مِلْكُهُ، فَوَجَبَ عَلَيْهِ مَا يَحْتَاجُ لِبَقَاءِ الرَّهْنِ (١) .
وَقَال الْحَنَفِيَّةُ: إِنَّ مَا يُحْتَاجُ إِلَيْهِ لِمَصْلَحَةِ الرَّهْنِ بِنَفْسِهِ أَوْ تَبَعِيَّتِهِ كَعَلَفِ الدَّابَّةِ، وَأُجْرَةِ الرَّاعِي، وَسَقْيِ الْبُسْتَانِ فَعَلَى الرَّاهِنِ، وَمَا يُحْتَاجُ لِحِفْظِ الْمَرْهُونِ كَمَأْوَى الْمَاشِيَةِ، وَأُجْرَةِ الْحِفْظِ فَعَلَى الْمُرْتَهِنِ، لأَِنَّ حَبْسَ الْمَرْهُونِ لَهُ (٢) .