٣ - كَفَلَتِ الشَّرِيعَةُ الإِْسْلاَمِيَّةُ الْمُحَافَظَةَ عَلَى الأَْنْفُسِ وَالأَْعْرَاضِ وَالأَْمْوَال، وَشَرَعَتْ لِذَلِكَ الْحُدُودَ وَالْقِصَاصَ، وَاتَّفَقَ الْفُقَهَاءُ عَلَى مَشْرُوعِيَّةِ الدِّفَاعِ عَنِ النَّفْسِ وَالْعِرْضِ وَالْمَال فِي حَالَةِ الصِّيَال، لِقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿فَمَنِ اعْتَدَى عَلَيْكُمْ فَاعْتَدُوا عَلَيْهِ بِمِثْل مَا اعْتَدَى عَلَيْكُمْ﴾ (٣)، وَقَوْلُهُ ﷺ: مَنْ قُتِل دُونَ مَالِهِ
_________________
(١) لسان العرب، والمصباح المنير.
(٢) المصباح المنير، والموسوعة الفقهية ١٧ / ٢٢٢.
(٣) سورة البقرة / ١٩٤.
[ ٣٠ / ٥٢ ]
فَهُوَ شَهِيدٌ، وَمَنْ قُتِل دُونَ دِينِهِ فَهُوَ شَهِيدٌ، وَمَنْ قُتِل دُونَ دَمِهِ فَهُوَ شَهِيدٌ، وَمَنْ قُتِل دُونَ أَهْلِهِ فَهُوَ شَهِيدٌ (١) وَلَيْسَ عَلَى الْمَصُول عَلَيْهِ ضَمَانُ مَا يُتْلِفُ مِنَ النَّفْسِ أَوِ الْمَال فِي حَالَةِ الدِّفَاعِ، إِذَا لَمْ تَكُنْ هُنَاكَ وَسِيلَةٌ أُخْرَى أَخَفُّ مِنْ ذَلِكَ (٢)
٤ - وَاتَّفَقَ الْفُقَهَاءُ عَلَى أَنَّ الدِّفَاعَ عَنِ الْعِرْضِ بِمَعْنَى الْبُضْعِ وَاجِبٌ، فَيَأْثَمُ الإِْنْسَانُ بِتَرْكِهِ، قَال الشِّرْبِينِيُّ الْخَطِيبُ:؛ لأَِنَّهُ لاَ سَبِيل إِلَى إِبَاحَتِهِ، وَسَوَاءٌ بُضْعُ أَهْلِهِ أَوْ غَيْرِهِ، وَمِثْل الْبُضْعِ مُقَدِّمَاتُهُ (٣) .
وَقَال الْفُقَهَاءُ: مَنْ وَجَدَ رَجُلًا يَزْنِي بِامْرَأَتِهِ فَقَتَلَهُ فَلاَ قِصَاصَ عَلَيْهِ وَلاَ دِيَةَ، لِقَوْل عُمَرَ لِمَنْ وَجَدَ رَجُلًا بَيْنَ فَخِذَيِ امْرَأَتِهِ فَقَتَلَهُ: إِنْ عَادُوا فَعُدْ (٤) .
٥ - وَاخْتَلَفُوا فِي الدِّفَاعِ عَنِ النَّفْسِ وَالْمَال، فَقَال جُمْهُورُ الْفُقَهَاءِ بِوُجُوبِ الدِّفَاعِ عَنِ النَّفْسِ، وَجَوَازِهِ عَنِ الْمَال.
_________________
(١) حديث: " من قتل دون ماله فهو شهيد ". أخرجه الترمذي (٤ / ٣٠) من حديث سعيد بن زيد وقال: " حديث حسن صحيح ".
(٢) الهداية مع تكملة فتح القدير ٨ / ٢٦٨، ٢٦٩، وحاشية الدسوقي مع الشرح الكبير ٤ / ٣٥٧، ومغني المحتاج ٤ / ١٩٤، ١٩٥، والمغني لابن قدامة ٨ / ٣٣١، ٣٣٢.
(٣) مجمع الضمانات ص٢٠٣، والدسوقي مع الشرح الكبير للدردير ٤ / ٣٥٧، ومغني المحتاج ٤ / ١٩٤، ١٩٥، والمغني لابن قدامة ٨ / ٣٣١، ٣٣٢.
(٤) المغني لابن قدامة ٨ / ٣٣٢.
[ ٣٠ / ٥٢ ]
وَذَهَبَ بَعْضُهُمْ بِالْجَوَازِ فِي الصُّورَتَيْنِ (١) .
وَتَفْصِيل الْمَوْضُوعِ فِي مُصْطَلَحِ: (صِيَال ف ٥، ١٢) .
_________________
(١) فتح القدير مع الهداية ٨ / ٢٦٨، ٢٦٩، والدسوقي مع الشرح الكبير ٤ / ٣٥٧، ومغني المحتاج ٤ / ١٩٤، ١٩٥، والمغني لابن قدامة ٨ / ٣٣٢، ٣٣٣.
[ ٣٠ / ٥٣ ]