٦ - الْعَرَقُ نَوْعٌ مِنَ الْمُسْكِرَاتِ يُقَطَّرُ مِنَ الْخَمْرِ، حُكْمُهُ حُكْمُ الْخَمْرِ، فَهُوَ نَجِسٌ وَيُحَدُّ شَارِبُهُ قَال ابْنُ عَابِدِينَ: لاَ شَكَّ أَنَّ الْعَرَقَ الْمُسْتَقْطَرَ مِنَ الْخَمْرِ هُوَ عَيْنُ الْخَمْرِ، تَتَصَاعَدُ مَعَ الدُّخَانِ وَتُقَطَّرُ مِنَ الطَّابَقِ بِحَيْثُ لاَ يَبْقَى مِنْهَا إِلاَّ أَجْزَاؤُهُ التُّرَابِيَّةُ؛ وَلِذَا يَفْعَل الْقَلِيل مِنْهُ فِي الإِْسْكَارِ أَضْعَافَ مَا
_________________
(١) تبيين الحقائق ١ / ٣١ وما بعدها، حاشية ابن عابدين ١ / ١٤٨ وما بعدها حاشية الدسوقي ١ / ٥٠، روضة الطالبين ١ / ١٣، ١٦، مغني المحتاج ١ / ٧٨، ٨١، مطالب أولي النهى ١ / ٢٣١ وما بعدها ٢٣٤، ٢٣٧، كشاف القناع ١ / ١٩٢، والمغني لابن قدامة ١ / ٤٩.
[ ٣٠ / ٦٤ ]
يَفْعَلُهُ كَثِيرُ الْخَمْرِ، وَالْمُعْتَمَدُ الْمُفْتَى بِهِ: أَنَّ الْعَرَقَ لَمْ يَخْرُجْ بِالطَّبْخِ وَالتَّصْعِيدِ عَنْ كَوْنِهِ خَمْرًا، فَيُحَدُّ بِشُرْبِ قَطْرَةٍ مِنْهُ وَإِنْ لَمْ يَسْكَرْ، وَأَمَّا إِذَا سَكِرَ مِنْهُ فَلاَ شُبْهَةَ فِي وُجُوبِ الْحَدِّ بِهِ، وَقَدْ صَرَّحَ فِي مُنْيَةِ الْمُصَلِّي بِنَجَاسَتِهِ أَيْضًا (١) .
_________________
(١) حاشية ابن عابدين ٣ / ١٦٢، ١٦٣.
[ ٣٠ / ٦٤ ]