٨ - يَنْقَسِمُ الْعُرْفُ بِاعْتِبَارِ ثُبُوتِهِ وَاسْتِقْرَارِهِ وَعَدَمِهِ إِلَى: عُرْفٍ ثَابِتٍ، وَعُرْفٍ مُتَبَدِّلٍ.
وَالْعُرْفُ الثَّابِتُ: هُوَ الَّذِي لاَ يَخْتَلِفُ بِاخْتِلاَفِ الأَْزْمَانِ وَالأَْمَاكِنِ وَالأَْشْخَاصِ وَالأَْحْوَال؛ لأَِنَّهُ يَعُودُ إِلَى طَبِيعَةِ الإِْنْسَانِ وَفِطْرَتِهِ، كَشَهْوَةِ الطَّعَامِ وَالشَّرَابِ وَالْحُزْنِ وَالْفَرَحِ، وَمِنَ الْعُرْفِ الثَّابِتِ الْعُرْفُ الشَّرْعِيُّ: وَهُوَ مَا كَلَّفَ بِهِ الشَّرْعُ وَأَمَرَ بِهِ أَوْ نَهَى عَنْهُ أَوْ أَذِنَ فِيهِ
وَالْعُرْفُ الْمُتَبَدِّل: هُوَ الَّذِي يَخْتَلِفُ بِاخْتِلاَفِ الأَْزْمَانِ وَالْبِيئَاتِ وَالأَْحْوَال، وَهُوَ
_________________
(١) مجموعة رسائل ابن عابدين ٢ / ١١٤، الموافقات للشاطبي ٢ / ٢٨٣ ط التجارية الكبرى.
[ ٣٠ / ٥٦ ]
أَنْوَاعٌ: فَمِنْهُ مَا يَعُودُ إِلَى اعْتِبَارِ الْبِقَاعِ، وَالْبِيئَاتِ مِنْ حُسْنِ شَيْءٍ أَوْ قُبْحِهِ، فَيَكُونُ فِي مَكَانٍ حَسَنًا، وَفِي مَكَانٍ آخَرَ قَبِيحًا، مِثْل كَشْفِ الرَّأْسِ فَهُوَ لِذَوِي الْمُرُوءَاتِ قَبِيحٌ فِي الْبِلاَدِ الْمَشْرِقِيَّةِ، وَغَيْرُ قَبِيحٍ فِي الْبِلاَدِ الْمَغْرِبِيَّةِ (١) .
وَتَفْصِيل ذَلِكَ فِي: الْمُلْحَقِ الأُْصُولِيِّ.