٣ - عَزْل الإِْمَامِ نَفْسَهُ يَعْنِي اسْتِعْفَاءَهُ أَوِ اسْتِقَالَتَهُ مِنَ الإِْمَامَةِ.
وَقَدْ حَصَل الْخِلاَفُ فِي ذَلِكَ عَلَى مَذْهَبَيْنِ:
الأَْوَّل - جَوَازُ ذَلِكَ، وَهُوَ رَأْيُ الْجُمْهُورِ: وَاسْتَدَلُّوا بِأَنَّ الْحَسَنَ بْنَ عَلِيٍّ ﵄ قَدْ خَلَعَ نَفْسَهُ وَتَنَازَل عَنِ الْخِلاَفَةِ لِمُعَاوِيَةَ ﵁؛ وَلأَِنَّ أَبَا بَكْرٍ الصِّدِّيقَ ﵁ لَمَّا تَمَّتْ لَهُ الْبَيْعَةُ أَقَامَ ثَلاَثَةَ أَيَّامٍ يَسْتَقْبِل النَّاسَ وَيَقُول: قَدْ أَقَلْتُكُمْ فِي بَيْعَتِي، هَل مِنْ كَارِهٍ؟ هَل مِنْ مُبْغِضٍ؟ وَلَوْلاَ جَوَازُهَا لَمَا قَال ذَلِكَ.
الثَّانِي - عَدَمُ صِحَّةِ ذَلِكَ؛ لأَِنَّ الإِْمَامَةَ انْعَقَدَتْ لَهُ مِنْ قِبَل أَهْل الْحَل وَالْعَقْدِ، فَصَارَ الْعَقْدُ لاَزِمًا، لاَ يَحِقُّ لَهُ أَنْ يَخْلَعَ نَفْسَهُ إِلاَّ بَعْدَ صُدُورِ قَرَارٍ مِنْهُمْ بِعَزْلِهِ (١)