٤٤ - ذَهَبَ الْفُقَهَاءُ إِلَى أَنَّهُ يَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ الْمَأْخُوذُ فِي الزَّكَاةِ مِنْ وَسَطِ مَال الزَّكَاةِ، وَهَذَا يَقْتَضِي أَمْرَيْنِ:
الأَْوَّل: أَنْ يَتَجَنَّبَ السَّاعِي طَلَبَ خِيَارِ الْمَال، مَا لَمْ يُخْرِجْهُ الْمَالِكُ طَيِّبَةً بِهِ نَفْسُهُ.
_________________
(١) الآداب الشرعية ٣ / ٢٧٩ وما بعدها.
[ ٣٦ / ٣٧٢ ]
الأَْمْرُ الثَّانِي: أَنْ لاَ يَكُونَ الْمَأْخُوذُ مِنْ شِرَارِ الْمَال وَمِنْهُ الْمَعِيبَةُ وَالْهَرِمَةُ وَالْمَرِيضَةُ، لَكِنْ إِنْ كَانَتْ كُلُّهَا مَعِيبَةً أَوْ هَرِمَةً أَوْ مَرِيضَةً، فَقَدْ ذَهَبَ بَعْضُ الْفُقَهَاءِ إِلَى أَنَّهُ يَجُوزُ إِخْرَاجُ الْوَاجِبِ مِنْهَا، وَقِيل: يُكَلَّفُ شِرَاءَ صَحِيحَةٍ، وَقِيل: يُخْرِجُ صَحِيحَةً مَعَ مُرَاعَاةِ الْقِيمَةِ (١) .