٣ - الأَْمْرَاضُ الْمُزْمِنَةُ أَوِ الْمُمْتَدَّةُ لاَ تُعَدُّ مَرَضَ الْمَوْتِ، إِلاَّ إِذَا تَغَيَّرَ حَال الْمَرِيضِ وَاشْتَدَّ وَخِيفَ مِنْهُ الْهَلاَكُ، فَيَكُونُ حَال التَّغَيُّرِ مَرَضَ الْمَوْتِ إِنِ اتَّصَل بِالْمَوْتِ (٣) .
قَال الْكَيْسَانِيُّ: وَكَذَلِكَ صَاحِبُ الْفَالِجِ وَنَحْوُهُ إِذَا طَال بِهِ ذَلِكَ فَهُوَ فِي حُكْمِ الصَّحِيحِ، لأَِنَّ ذَلِكَ إِذَا طَال لاَ يُخَافُ مِنْهُ الْمَوْتُ غَالِبًا، فَلَمْ يَكُنْ مَرَضَ الْمَوْتِ، إِلاَّ إِذَا تَغَيَّرَ حَالُهُ مِنْ ذَلِكَ وَمَاتَ مِنْ ذَلِكَ التَّغَيُّرِ، فَيَكُونُ حَال التَّغَيُّرِ مَرَضَ الْمَوْتِ، لأَِنَّهُ إِذَا تَغَيَّرَ يُخْشَى مِنْهُ الْمَوْتُ غَالِبًا، فَيَكُونُ مَرَضَ الْمَوْتِ، وَكَذَا الزَّمِنُ وَالْمُقْعَدُ (٤) .
_________________
(١) البدائع ٣ / ٢٢٤، ونهاية المحتاج ٦ / ٦٣، والأم ٤ / ٣٥، والإنصاف ٨ / ١٧٠، والمغني ٦ / ٥٠٨، وشرح المجلة للأتاسي ٤ / ٦٦٠.
(٢) انظر م٢٦٧ من الأحكام الشرعية في الأحوال الشخصية لقدري باشا.
(٣) انظر المهذب ١ / ٤٦٠، وشرح ابن ناجي على الرسالة ٢ / ٥٢.
(٤) بدائع الصنائع ٣ / ٢٢٤.
[ ٣٧ / ٧ ]
وَجَاءَ فِي فَتَاوَى عُلَيْشٍ: قَال ابْنُ سَلْمُونَ: وَلاَ يُعْتَبَرُ فِي الْمَرَضِ الْعِلَل الْمُزْمِنَةُ الَّتِي لاَ يُخَافُ عَلَى الْمَرِيضِ مِنْهَا كَالْجُذَامِ وَالْهَرَمِ، وَأَفْعَال أَصْحَابِ ذَلِكَ أَفْعَال الأَْصِحَّاءِ بِلاَ خِلاَفٍ اهـ. قَال عَبْدُ الْبَاقِي: وَفِي الْمُدَوَّنَةِ، كَوْنُ الْمَفْلُوجِ وَالأَْبْرَصِ وَالأَْجْذَمِ وَذِي الْقُرُوحِ مِنَ الْخَفِيفِ مَا لَمْ يُقْعِدْهُ وَيُضْنِهِ، فَإِنْ أَقْعَدَهُ وَأَضْنَاهُ وَبَلَغَ بِهِ حَدَّ الْخَوْفِ عَلَيْهِ، فَلَهُ حُكْمُ الْمَرَضِ الْمَخُوفِ (١) .