٤ - إِنَّ النَّفْسَ لِمَا جُبِلَتْ عَلَيْهِ مِنَ السَّآمَةِ وَالْمَلاَلَةِ لاَ تَصْبِرُ عَلَى فَنٍّ وَاحِدٍ مِنَ الأَْسْبَابِ
_________________
(١) حديث: " إذا استيقظ الرجل من الليل. . . " أخرجه ابن ماجه (١ / ٤٢٤ - ط الحلبي) وصححه ابن حجر في نتائج الأفكار (١ / ٣٤ - ط مكتبة المثنى) .
(٢) حديث: عبد الله بن بسر: " لا يزال لسانك رطبا من ذكر الله " أخرجه الترمذي (٥ / ٤٥٨ - ط الحلبي)، وقال: حديث حسن غريب.
[ ٤٣ / ٩٠ ]
الْمُعِينَةِ عَلَى الذِّكْرِ وَالْفِكْرِ، بَل إِذَا رُدَّتْ إِلَى نَمَطٍ وَاحِدٍ مِنَ الأَْنْفَال وَالأَْحْوَال أَظْهَرَتِ الْمَلاَل وَالاِسْتِثْقَال، وَقَدْ وَرَدَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ: إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى لاَ يَمَل حَتَّى تَمَلُّوا (١) .
فَمِنْ ضَرُورَةِ اللُّطْفِ بِهَا أَنْ تُرَوَّحَ بِالتَّنَقُّل مِنْ فَنٍّ إِلَى فَنٍّ، وَمِنْ نَوْعٍ إِلَى نَوْعٍ بِحَسَبِ كُل وَقْتٍ مِنْ أَصْلٍ وَفَرْعٍ، لِتَكْثُرَ بِالاِنْتِقَال لَذَّتُهَا، وَتَغْزُرَ بِاللَّذَّةِ رَغْبَتُهَا وَتَدُومَ بِدَوَامِ الرَّغْبَةِ مُوَاظَبَتُهَا (٢) .
وَفِيمَا يَلِي نَذْكُرُ أَنْوَاعَ الْوِرْدِ: