٩ - قَال الْمُلاَّ عَلِيٌّ الْقَارِئُ: مِنْ جُمْلَةِ الأَْوْرَادِ لِلْعِبَادِ وَالْعُبَّادِ فِي جَمِيعِ الْبِلاَدِ الأَْذْكَارُ الْمَرْوِيَّةُ فِي الأَْخْبَارِ الْمَرْضِيَّةِ الْوَارِدِ فِيهَا الْفَضَائِل الْكَثِيرَةُ وَالشَّهِيرَةُ فِي الْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ (٣) .
_________________
(١) حديث: " الدعاء هو العبادة " أخرجه الترمذي (٥ / ٣٧٥ - ط الحلبي) من حديث النعمان بن بشير. وقال: حديث حسن صحيح.
(٢) شرح عين العلم وزين الحلم ١ / ٩٨.
(٣) شرح عين العلم وزين الحلم لملا علي القاري ١ / ٩٧ - ٩٨.
[ ٤٣ / ٩٣ ]
أَمَّا الْكِتَابُ فَقَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿فَاذْكُرُونِي أَذْكُرْكُمْ (١)﴾ وَقَوْلُهُ: ﴿وَالذَّاكِرِينَ اللَّهَ كَثِيرًا وَالذَّاكِرَاتِ أَعَدَّ اللَّهُ لَهُمْ مَغْفِرَةً وَأَجْرًا عَظِيمًا (٢)﴾، وَقَوْلُهُ: ﴿فَإِذَا قَضَيْتُمُ الصَّلاَةَ فَاذْكُرُوا اللَّهَ قِيَامًا وَقُعُودًا وَعَلَى جَنُوبِكُمْ (٣)﴾، قَال ابْنُ عَبَّاسٍ ﵁: أَيْ بِاللَّيْل وَالنَّهَارِ، وَالْبَرِّ وَالْبَحْرِ، وَالسَّفَرِ وَالْحَضَرِ، وَالْغِنَى وَالْفَقْرِ، وَالْمَرَضِ وَالصِّحَّةِ، وَالسِّرِّ وَالْعَلاَنِيَةِ. وَقَوْلُهُ: ﴿وَلَذِكْرُ اللَّهِ أَكْبَرُ (٤)﴾ قَال ابْنُ عَبَّاسٍ: لَهُ وَجْهَانِ: أَحَدُهُمَا: أَنَّ ذِكْرَ اللَّهِ لَكُمْ أَكْبَرُ مِنْ ذِكْرِكُمْ إِيَّاهُ. وَالآْخَرُ: أَنَّ ذِكْرَ اللَّهِ أَكْبَرُ مِنْ كُل عِبَادَةٍ سِوَاهُ.
وَأَمَّا السُّنَّةُ فَقَوْلُهُ عَلَيْهِ الصَّلاَةُ وَالسَّلاَمُ: ذَاكِرُ اللَّهِ فِي الْغَافِلِينَ بِمَنْزِلَةِ الصَّابِرِ فِي الْفَارِّينَ (٥) " وَقَوْلُهُ لَمَّا: سُئِل: أَيُّ الأَْعْمَال أَحَبُّ إِلَى اللَّهِ؟ قَال: أَنْ تَمُوتَ وَلِسَانُكَ
_________________
(١) سورة البقرة / ١٥٢.
(٢) سورة الأحزاب / ٣٥.
(٣) سورة النساء / ١٠٣.
(٤) سورة العنكبوت / ٤٥.
(٥) حديث: " ذاكر الله في الغافلين. . " أخرجه الطبراني في الأوسط (١ / ١٩٤ - ط المعارف) من حديث ابن مسعود، وقال الهيثمي في مجمع الزوائد (١٠ / ٨٠ - ط القدسي): رواه الطبراني في الكبير والأوسط والبزار، ورجال الأوسط وثقوا.
[ ٤٣ / ٩٤ ]
رَطْبٌ مِنْ ذِكْرِ اللَّهِ (١) .
وَلِلتَّفْصِيل (ر: ذِكْر ف ٢ وَمَا بَعْدَهَا)