وَعَلَى ذَلِكَ نَصَّ الْحَنَفِيَّةُ وَالشَّافِعِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ، وَهُوَ مُقْتَضَى مَذْهَبِ الْمَالِكِيَّةِ اعْتِبَارًا بِالْوَكَالَةِ (١) .
وَالثَّالِثُ: عَزْل الْوَدِيعِ نَفْسَهُ، أَوْ عَزْل الْمُودِعِ لَهُ مَعَ عِلْمِهِ: فَإِذَا وَقَعَ ذَلِكَ انْفَسَخَ عَقْدُ الإِْيدَاعِ، وَتَكُونُ الْوَدِيعَةُ فِي يَدِهِ أَمَانَةً شَرْعِيَّةً، لَهَا حُكْمُ الأَْمَانَاتِ مِنْ حَيْثُ وُجُوبُ الْمُبَادَرَةِ لِرَدِّهَا إِلَى أَهْلِهَا.
وَعَلَى ذَلِكَ نَصَّ الْحَنَفِيَّةُ وَالشَّافِعِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ، وَهُوَ مُقْتَضَى مَذْهَبِ الْمَالِكِيَّةِ اعْتِبَارًا بِالْوَكَالَةِ (٢) .
وَالرَّابِعُ: نَقْل الْمَالِكِ مِلْكِيَّةَ الْوَدِيعَةِ لِغَيْرِ الْوَدِيعِ: كَمَا لَوْ بَاعَهَا لآِخَرَ وَنَحْوَ ذَلِكَ، حَيْثُ تَرْتَفِعُ الْوَدِيعَةُ وَيَنْتَهِي حُكْمُهَا.
نَصَّ عَلَى ذَلِكَ الشَّافِعِيَّةُ (٣) . قَال فِي تُحْفَةِ الْمُحْتَاجِ: وَفَائِدَةُ الاِرْتِفَاعِ أَنَّهَا تَصِيرُ أَمَانَةً
_________________
(١) تُحْفَة الْمُحْتَاج ٧ / ١٠٤، وَرَوْضَة الطَّالِبِينَ ٦ / ٣٢٦، وَأَسْنَى الْمَطَالِب ٣ / ٧٦، وَرَوْضَة الْقُضَاة ٢ / ٦١٦، وَالْمُبْدِع ٥ / ٢٣٣، وَكَشَّاف الْقِنَاع ٤ / ١٨٦.
(٢) أَسْنَى الْمَطَالِب ٣ / ٧٦، وَرَوْضَة الطَّالِبِينَ ٦ / ٣٢٦، وَرَوْضَة الْقُضَاة للسمناني ٢ / ٦١٦، وَالْمُبْدِع ٥ / ٢٣٣، وَالْمُهَذَّب ١ / ٣٦٦، وَتُحْفَة الْمُحْتَاج ٧ / ١٠٤، وَكَشَّاف الْقِنَاع ٤ / ١٨٦، وَمَوَاهِب الْجَلِيل ٥ / ٢١٤، وَحَاشِيَة الدُّسُوقِيّ ٣ / ٤١٩.
(٣) أَسْنَى الْمَطَالِب ٣ / ٧٦.
[ ٤٣ / ٨٠ ]