إِذِ الأصل الطهارة، فلا يُنقل عنها إلا بدليل.
قال الشوكاني في "السيل الجرَّار" (١/ ٤٣): "قد عرَّفناك في أول كتاب الطهارة أنَّ الأصل في جميع الأشياء الطهارة، وأنَّه لا يَنْقُل عن ذلك إلاَّ ناقلٌ صحيح صالح للاحتجاج به غيرَ معارض بما يرجُح عليه أو يساويه، فإِنْ وجدنا ذلك؛ فبها ونعمت، وإِنْ لم نجدْ ذلك كذلك؛ وَجَب علينا الوقوف في موقف المنع، ونقول لمدَّعي النجاسة:
هذه الدعوى تتضمَّن أنَّ الله سبحانه أوجب على عباده واجبًا هو غسل هذه العين التي تزعم أنَّها نجسة، وأنَّه يمنع وجودها صحة الصلاة بها؛ فهات الدليل على ذلك".
ولم يذكره -﵀- في النجاسات في "الدرر البهية" (١).
وإلى طهارة قيء الآدمي ذهب شيخنا الألباني في "تمام المنة" (٢).