عن المغيرة بن شعبه -﵁-: أنَّ النّبيّ - ﷺ -: "كان إذا ذَهَب المذهب أبْعَدَ" (١).
وعن جابر بن عبد الله: أنَّ النّبيّ - ﷺ -: كان إذا أراد البَراز (٢)؛ انطلق حتى لا يراه أحد" (٣).
وعن ابن عمر -﵄- قال: "كان يذهب لحاجته إلى
_________________
(١) أخرجه أبو داود والنسائي والترمذي وغيرهم، وصححه شيخنا في "الصحيحة" (١١٥٩).
(٢) البَراز بالفتح: الفضاء الواسع، فكنّوا به عن قضاء الغائط كما كنّوا عنه بالخلاء، لأنهم كانوا يتبرَّزون في الأمكنة الخالية من الناس، قال الخطابي: المحدّثون يَروونه بالكسر وهو خطأ، لأنّه بالكسر مصدر من المبارزة في الحرب، وقال الجوهري بخلافه، وهذا لفظه: البِرَازُ المبارزة في الحرب، والبِرَاز أيضًا كناية عن ثفل الغذاء وهو الغائط، ثمَّ قال: والبَراز بالفتح: الفضاء الواسع، وتبرَّز الرجل أي: خرج إِلى البَراز للحاجة وانظر "النهاية".
(٣) أخرجه أبو داود "صحيح سنن أبي داود" (٢) وغيره، وانظر "الصحيحة" (١١٥٩).
[ ١ / ٧٦ ]
المُغمَّس". قال نافع: المغمَّس: ميلين أو ثلاثة من مكة (١).
وعن يعلى بن مُرَّة عن أبيه -﵁- قال: "كنتُ مع النّبيّ - ﷺ - في سفر، فأراد أن يقضي حاجته، فقال لي: "ائت تلك الأشاءتين (قال وكيع: يعني: النخل الصِّغار)، فقل لهما: إِنَّ رسول الله - ﷺ - يأمركما أن تجتمعا"، فاجتمعتا، فاستتر بهما، فقضى حاجته، ثم قال لي: "ائتهما، فقل لهما: لترجعْ كلُّ واحدة منكما إِلى مكانها"، فقلتُ لهما، فرجعتا (٢).