ومن الأدلَّة على ذلك:
قوله - ﷺ -: "إِذا شَرِب الكلب في إِناء أحدكم؛ فليغسله سبعًا" (١).
وفي رواية: "إِذا ولَغَ الكلب في إِناء أحدكم؛ فليُرِقْه، ثمَّ ليغسله سبع مرار" (٢).
قال بعض أهل العلم: "ولو كان سؤره طاهرًا؛ لم تَجُزْ إِراقته، ولا وَجَب غسْله".
وجاء في "سُبل السلام": "والإِراقة إِضاعة مال، فلو كان الماء طاهرًا؛ لَما أمر بإِضاعته، إِذ قد نهى عن إِضاعة المال، وهو ظاهر في نجاسة فمه" (٣).
وفي حديث أبي هريرة -﵁- عن النّبيّ - ﷺ -؛ قال: "طَهور إِناء أحدكم إِذا ولَغ فيه الكلب: أن يغسله سبع مرات، أولاهنَّ بالتراب" (٤).
وقوله - ﷺ -: "طَهور"؛ تدلُّ على نجاسة سؤر الكلب؛ كما قال بعض أهل
_________________
(١) أخرجه البخاري: ١٧٢، ومسلم: ٢٧٩ وغيرهما، وتقدَّم.
(٢) أخرجه مسلم: ٢٧٩
(٣) (كتاب الطهارة، طهور إِناء أحدكم ).
(٤) أخرجه مسلم: ٢٧٩، وغيره وتقدَّم.
[ ١ / ٤٠ ]
العلم.