وتطهير دم الحيض من الثوب بحكِّه بضِلع وغَسْله بماء وسِدْر أو صابون ونحوه، ثم ينضح الماء في سائر الثوب:
_________________
(١) أي: العظم البالي.
(٢) "الفتاوى" (٢١/ ٢٠٥).
(٣) أي: الرَّوث.
(٤) (١/ ٤٠ - ٤١).
(٥) أخرجه أبو داود "صحيح سنن أبي داود" (٣٧١) وغيره، وانظر "المشكاة" (٥٠٣). وتقدَّم.
(٦) أخرجه أبو داود "صحيح سنن أبي داود" (٣٧٢)، والحاكم في "المستدرك". وتقدم.
[ ١ / ٦٤ ]
لقوله - ﷺ -: "حُكِّيه بضِلْع، واغسليه بماء وسِدْر" (١).
وعن أسماء بنت أبي بكر -﵄- قالت: "سمعت امرأة تسأل رسول الله - ﷺ - عن ثوبها؛ إِذا طَهُرت من حيضها؛ كيف تصنع به؟
قال: إِن رأيتِ فيه دمًا؛ فحُكِّيه، ثم اقرصيه بماء، ثم انضحي في سائره، فصلِّي فيه" (٢).
قال شيخنا -حفظه الله تعالى- في "الصحيحة" (٢٩٩): "في هذه الرواية زيادة: "ثم انضحي في سائره"، وهي زيادة هامَّة؛ لأنَّها تبيِّن أنَّ قوله في رواية هشام: "ثم لتنضحه"؛ ليس المراد نضح مكان الدم، بل الثوب كله.
ويشهد له حديث عائشة قالت: "كانت إِحدانا تحيض، ثمَّ تقرص الدَّم من ثوبها عند طهرها، فتغسله، وتنضح على سائره، ثمَّ تصلِّي فيه" (٣).
وعن أبي هريرة -﵁-: "أنَّ خولة بنت يَسار -﵂- أتت النّبيّ - ﷺ - فقالت: يا رسول الله! إِنَّه ليس لي إلا ثوب واحد، وأنا أحيض فيه، فكيف أصنع؟ قال: "إِذا طَهُرْتِ؛ فاغسليه، ثمَّ صلِّي فيه".
_________________
(١) الضِّلع: العود الذي فيه اعوجاج، وتقدَّم معناه وتخريج الحديث في (باب النجاسات).
(٢) أخرجه أبو داود، والدارمي -والسياق له- والبيهقي وسنده حسن؛ كما في "الصحيحة" (١/ ٥٣٩) تحت رقم (٢٩٩). وهو في "صحيح البخاري" (٣٠٧) بلفظ: "إِذا أصاب ثوب إحداكنَّ الدم من الحيضهّ؛ فلتَقْرصه، ثمَّ لتنضَحْه بماء، ثمَّ لتصلِّي فيه".
(٣) أخرجه البخاري: ٣٠٨ وابن ماجه، والبيهقي: (٢/ ٤٠٦ - ٤٠٧).
[ ١ / ٦٥ ]
فقالت: فإِنْ لم يخرج الدَّم؟ قال: "يكفيك غسل الدم، ولا يضرُّك أثره" (١).
قال الشوكاني -﵀-: "ويستفاد من قوله: "لا يضرُّك أثره": أنَّ بقاء أثر النجاسة الذي عسُرت إِزالته: لا يضرُّ، لكن بعد التغيير بزعفران أو صفرة أو غيرهما، حتى يذهب لون الدم؛ لأنَّه مستقذر، وربَّما نسَبها من رآه إِلى التقصير في إِزالته" (٢).