ومن أدلَّة ذلك ما يرويه عبد الله بن عمر -﵄- قال: سُئل
رسول الله - ﷺ - عن الماء وما ينوبه من الدوابِّ والسباع؟ فقال - ﷺ -: "إِذا كان الماء قُلَّتين؛ لم يَحْمِل الخَبَث" (٤).
وفي لفظ: "لم يُنَجِّسْهُ شيء" (٥).
قال شيخنا الألباني -حفظه الله- في "تمام المنَّة" (٦): " قال ابن التُّركماني في "الجوهر النقي" (١/ ٢٥٠): وظاهر هذا يدلُّ على نجاسة سؤر السباع، إذ لولا ذلك؛ لم يكن لهذا الشرط فائدة، ولكان التقييد به ضائعًا.
وذكَر النووي نحوه في "المجموع" (١/ ١٧٣) " اهـ
_________________
(١) تقدَّم تخريجه.
(٢) انظر "نيل الأوطار" (باب نجاسة لحم الحيوان الذي لا يُؤكل إِذا ذبح).
(٣) في "اللسان": "السَّبُع: يقع على ما له ناب من السباع ويعدو على الناس والدواب فيفترسها؛ مثل: الأسد والذئب والنمر والفهد وما أشبهها ". وقيل: "السَّبُع من البهائم العادية: ما كان ذات مخلب".
(٤) تقدم.
(٥) تقدم.
(٦) (ص ٤٧) ( ومن السؤر).
[ ١ / ٤٢ ]
قلتُ: والذي جاء في "المجموع": "واحتجَّ مَن منَع الطهارة بسؤر السباع بحديث ابن عمر -﵄-: أنَّ النّبيَّ سئل عن الماء يكون بالفلاة وما ينوبه من السباع والدوابِّ؟ فقال: "إِذا كان الماء قُلَّتين؛ لم ينجس". قالوا: فدلَّ على أنَّ لورود السباع تأثيرًا في تنجيس الماء ".