عن أمِّ ولد لإِبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف: "أنَّها سألت أم سلمة زوج النّبيّ - ﷺ -، فقالت: إِنِّي إِمرأة أطيل ذيلي، وأمشي في المكان القذِر، فقالت أمّ سلمة: قال رسول الله - ﷺ -: "يُطهِّره ما بعده" (٣).
وعن امرأة من بني عبد الأشهل -﵂- قالت: "قلتُ: يا رسول
_________________
(١) أخرجه أبو داود "صحيح سنن أبي داود" (٣٦٧). وقال أبو داود: وهو مرسَل؛ ابن معقِل لم يدرك النبي - ﷺ -". قال شيخنا -حفظه الله-: "قلتُ: وهو مرسل صحيح الإِسناد، ورجاله كلهم ثقات، رجال الشيخين، وقد جاء مرسلًا وموصولًا من طرق أخرى، فالحديث بهما صحيح". ومن الطرق الموصولة التي ذكَرها شيخنا طريق أنس: أنَّ أعرابيًا بال في المسجد، فقال النبي - ﷺ -: "احفِروا مكانه، ثمَّ صبُّوا عليه ذَنوبًا من ماء". وهذا إِسنادٌ رجالُه ثقات؛ كما قال الحافظ في "تلخيص الحبير" (١/ ٣٧). عن "صحيح سنن أبي داود" الأصل من نسخة شيخنا -حفظه الله تعالى-. قلتُ: وذكر الحافظ في "الإِصابة" (٣/ ١٤٢) رقم (٦٦٤٣) أنَّه عبد الله بن مُغفَّل.
(٢) الذيل: آخر كل شيء، وذيل الإِزار والثوب: ما جُرَّ. "القاموس المحيط".
(٣) صحيح بما بعده، وانظر "صحيح سنن أبي داود " (٣٦٩)، و"المشكاة" (٥٠٤).
[ ١ / ٦٨ ]
الله! إِنَّ لنا طريقًا إِلى المسجد مُنْتِنة، فكيف نفعل إِذا مُطرنا؟ قال: "أليس بعدها طريق هى أطيب منها؟ ". قالت: قلتُ: بلى. قال: "فهذه بهذه" (١).