وعمّ يتساءلون، وإذا الشمس كوِّرت» (١).
وعن أبي جحيفة - ﵁ -، قال: قالوا: يا رسول الله، نراك قد شبت؟ قال: «شيبتني هودٌ وأخواتها» (٢)، والله - ﷿ - الموفق للصواب.
١٣ - وعن عمر بن الخطاب - ﵁ - أنه قال: «كنت أرجو أن يعيش رسول الله - ﷺ - حتى يَدْبُرنا - يريد بذلك أن يكون آخرهم - فإن يك محمد - ﷺ - قد مات فإن الله تعالى قد جعل بين أظهركم نورًا تهتدون به بما هدى الله محمدًا - ﷺ -» (٣).
والمقصود بالنور الذي قال عمر بن الخطاب - ﵁ -:هو القرآن العظيم؛ لأن فيه الهدى والنور، فمن عمل بما فيه كان على الصراط المستقيم وعلى الحق المبين (٤).
١٤ - وعن عبد الله بن عمر ﵄ قال: سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: «إن الله - ﷿ - خلق خلقه في ظلمة فألقى عليهم من نوره، فمن أصابه من ذلك النور اهتدى، ومن أخطأه ضل، فلذلك أقول: جف القلم على علم الله» (٥)، وهذا الحديث يبيّن أن الله - ﷿ - خلق الخلق في ظلمة، وألقى عليهم شيئًا من نوره، فمن أصابه شيء من ذلك النور اهتدى إلى طريق
_________________
(١) الترمذي، كتاب تفسير القرآن، باب: ومن سورة الواقعة، ٥/ ٤٠٢، برقم ٣٢٩٧، وحسنه، وصححه الألباني مختصر شمائل الترمذي، ص٤٠، برقم ٣٤.
(٢) أخرجه الترمذي في الشمائل، وصححه الألباني في مختصر الشمائل، ص٤٠، برقم ٣٥.
(٣) البخاري، كتاب الأحكام، باب الاستخلاف، ٨/ ١٦٠، برقم ٧٢١٩.
(٤) انظر: فتح الباري، لابن حجر، ١٣/ ٢٠٩، وإرشاد الساري، للقسطلاني، ١٥/ ١٨٠.
(٥) الترمذي، كتاب الإيمان، باب ما جاء في افتراق هذه الأمة، ٥/ ٢٦، برقم ٢٦٤٢، وقال: «هذا حديث حسن»، وأخرجه أحمد، ٢/ ١٧٦، والحاكم وصححه، ووافقه الذهبي، ١/ ٣٠، وصحح إسناده العلامة الألباني في سلسلة الأحاديث الصحيحة، برقم ١٠٧٦.
[ ٦٧ ]