هي دم يخرج في غير أوقات الحيض والنفاس أو متصلا بهما. فإن كان الأول فواضح، وإن كان الثاني:
فإن كانت المرأة معتادة فما زاد على عادتها فهو استحاضة، لقوله - ﷺ - لأم حبيبة "امكثى قدر ما كانت تحبسك حيضتك ثم اغتسلي وصلى" (٣).
وإن كانت مميزة بين الدمين فالحيض هو الأسود المعروف، وغيره استحاضة،
_________________
(١) صحيح: [ص. جه ٥٢٣]، د (٢٦١/ ٤٤٥/ ١)، نس (١٥٣/ ١)، جه (٦٤٠/ ٢١٠/ ١).
(٢) صحيح موقوف: [ص. د ٢٣٨]، د (٢٦٢/ ٢٤٩/ ١).
(٣) صحيح: [الإرواء ٢٠٢]، م (٣٣٤ - ٦٥ - ٢٦٤/ ١).
[ ٥٩ ]
لقوله - ﷺ - لفاطمة بنت أبي حبيش: "إذا كان دم الحيض فإنه أسود معروف، فأمسكي عن الصلاة، فهذا كان الآخر فتوضئ فإنما هو عرق" (١).
فإن بلغت مستحاضة ولا تستطيع التمييز رجعت إلى غالب عادة نسائها، لقوله - ﷺ - لحمنة بنت جحش: "إنما هذه ركضة من ركضات الشيطان، فتحيضي ستة أيام أو سبعة في علم الله، ثم اغتسلي، حتي إذا رأيت أنك قد طهرت واستنقيت فصلى أربعًا وعشرين ليلة أو ثلاثا وعشرين وأيامهن، وصومي، فإن ذلك يجزيك، وكذلك فافعلى في كل شهر، كما تحيض النساء وكما يطهرن لميقات حيضهن وطهرهن" (٢).