قال الإمام النووي - ﵀- في شرح مسلم (٢٠٤/ ٣):
ولو اعتقد مسلم حل جماع الحائض في فرجها صار كافرًا مرتدًا. ولو فعله إنسان غير معتقد حله: فإن كان ناسيًا أو جاهلّا بوجود الحيض أو جاهلًا بتحريمه أو مكرهًا فلا إثم عليه ولا كفارة. وان وطئها عامدًا عالمًا بالحيض والتحريم مختارًا فقد ارتكب معصية كبيرة نص الشافعي على أنها كبيرة، وتجب عليه التوبة، وفي وجوب الكفارة قولان. اهـ.
قلت: والقول الراجح وجوب الكفارة لحديث ابن عباس ﵄ عن النبي - ﷺ - في الذي يأتي امرأته وهي حائض قال: "يتصدق بدينار أو نصف دينارًا (١).
والتخيير في الحديث راجع إلى التفريق بين أول الدم وآخره، لما روى عن ابن عباس موقوفًا "إن أصابها في فور الدم تصدق بدينار، وإن كان في آخره فنصف دينار" (٢).