وسننها قسمان: قولية وفعلية:
فأما القولية فهي:
١ - دعاء الاستفتاح، وأفضله، ما رواه أبو هريرة ﵁ قال: كان رسول الله - ﷺ - إذا كبر في الصلاة سكت هنيهة قبل القراءة، فقلت: يا رسول الله، بأبي أنت وأمى، أرأيت سكوتك بين التكبير والقراءة ما تقول؟ قال: أقول: "اللهم باعد بيني وبين خطاياى كما باعدت بين المشرق والمغرب، اللهم نَقنَّى من خطاياى كما يُنَقَّى الثوب الأبيض من الدَنَس، اللهم اغسلنى من خطاياى بالثلج والماء والبَرَد" (٣).
_________________
(١) متفق عليه: خ (٥١٠/ ٥٨٤/ ١)، م (٥٠٧/ ٣٦٣/ ١)، د (٦٨٧/ ٣٩٣/ ٢)، ت (٢٣٥/ ٢١٠/ ١)، نس (٦٦/ ٢)، جه (٩٤٥/ ٣٠٤/ ١).
(٢) متفق عليه: م (٥٠٤/ ٣٦١/ ١)، د (٧٠١/ ٤٠٢/ ٢)، خ (٤٩٣/ ٥٧١/ ١)، بزيادة: "بمنى إلى غير جدار" وهي لا تنفى غير الجدار، لما هو معروف من عادته - ﷺ - أنه كان لا يصلى في الفضاء إلا والعنزة أمامه.
(٣) متفق عليه: خ (٧٤٤/ ٢٢٧ / ٢)، م (٥٩٨/ ٤١٩ / ١)،جه (٨٠٥/ ٢٦٤/ ١)، د (٧٦٦/ ٤٨٥/ ٢).
[ ٩٣ ]
٢ - الاستعاذة: قال الله تعالى: ﴿فَإِذَا قَرَأْتَ الْقُرْآنَ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ (٩٨)﴾ (١).
وعن أبي سعيد الخدرى عن النبي - ﷺ - "أنه كان إذا قام إلى الصلاة استفتح ثم
يقول أعوذ بالله السميع العليم من الشيطان الرجيم من همزه ونفخه ونفثه" (٢).
٣ - التأمين: عن وائل بن حجر قال: "كان رسول الله - ﷺ - إذا قرأ ولا الضالين قال آمين ورفع بها صوته (٣): وعن أبي هريرة أن رسول الله - ﷺ - قال: "إذا أمّن الإِمام فَأمّنوا، فإن من وافق تامينه تأمين الملائكة غُفِرَ له ما تقدم من ذنبه" (٤)
٤ - القراءة بعد الفاتحة: عن أبي قتادة قال: "كان النبي - ﷺ - يقرأ في الركعتين الأوليين من صلاة الظهر بفاتحة الكتاب وسورتين، يُطوّل في الأولى ويُقصّر في الثانية، ويُسمع الآية أحيانا، وكان يقرأ في العصر بفاتحة الكتاب وسورتين، وكان يُطول في الركعة الأولى من صلاة الصبح ويُقصر في الثانية" (٥).
وعنه قال: "كان النبي - ﷺ - يقرأ في الركعتين الأوليين من الظهر والعصر بفاتحة الكتاب وسورة، ويسمعنا الآية أحيانا، ويقرأ في الركعتين الأخريين بفاتحة الكتاب" (٦).
وتسنّ القراءة في الأخريين أحيانا: لحديث أبي سعيد "أن النبي - ﷺ - كان يقرأ في صلاة الظهر في الركعتين الأوليين في كل ركعة قدر ثلاثين آية، وفي الأخريين قدر خمس عشرة آية، أو قال: نصف ذلك، وفي العصر في الركعتين الأوليين في
_________________
(١) النحل (٩٨).
(٢) صحيح: [الارواء ٣٤٢]، د (٧٦٠/ ٤٧٦/ ٢)، ت (٢٤٢/ ١٥٣/ ١).
(٣) صحيح: [صفة الصلاة ٨٢]، د) ٩٢٠/ ٢٠٥/ ٣)، ت (٢٤٨/ ١٥٧/ ١).
(٤) متفق عليه: م (٤١٠/ ٣٠٧/ ١)، خ (٧٨٠/ ٢٦٢/ ٢)، نس (١٤٤/ ٢)، د (٩٢٤/ ٢١١ / ٣)، ت (١/ ١٥٨/ ٢٥٠)، جه (٨٥١/ ٢٧٧/ ١).
(٥) صحيح: [ص. نس ٩٣٢]، خ (٧٥٩/ ٢٤٣ / ٢).
(٦) صحيح: [مختصرم ٢٨٦]، م (٤٢١ - ١٥٥ - / ٣٣٣/ ١).
[ ٩٤ ]
كل ركعة قدر قراءة خمس عشرة آية، وفي الأخريين قدر نصف ذلك" (١).
والسنة أن يجهر بالقراءة في صلاة الصبح وفي الأوليين من المغرب والعشاء وأن يسرّ بها في الظهر والعصر، والثالثة من المغرب، والأخريين من العشاء.
٥ - التسبيح في الركوع والسجود:
عن حذيفة قال: "صليت مع النبي - ﷺ - فكان يقول في ركوعه: سبحان ربي
العظيم، وفي سجوده: سبحان ربي الأعلى" (٢).
وعن عتبة بن عامر قال: "كان رسول الله - ﷺ - إذا ركع قال: سبحان ربي العظيم وبحمده، ثلاثًا، وإذا سجد قال: سبحان ربي الأعلى وبحمده، ثلاثًا" (٣).
٦ - الزيادة في الاعتدال من الركوع على قول: ربنا ولك الحمد، بإحدى هذه الزيادات: ملء السموات وملء الأرض وما بينهما، وملء ما شئت من شيء بعد (٤).
فإن شاء اقتصر على هذه الزيادة وإن شاء أتمها بقوله:
أهل الثناء والمجد، أحق ما قال العبد، وكلنا لك عبد، لا مانع لما أعطيت، ولا معطى لما منعت ولا ينفع ذا الجد منك الجد (٥).
ربنا ولك الحمد حمدًا كثيرا طيبًا مباركا عليه، كما يحب ربنا ويرضى (٦).
٧ - الدعاء بين السجدتين:
عن حذيفة "أن النبي - ﷺ - كان يقول بين السجدتين: رب اغفر لي، رب اغفر لي" (٧).
_________________
(١) صحيح: [مختصر م ٢٨٧]، م (٤٥٢ - ١٥٧ - ١/ ٣٣٤).
(٢) صحيح: [ص. نس ١٠٠١]، نس (١٩٠/ ٢) د (٨٥٧/ ١٢٣/ ٣)، ت (٢٦١/ ١٦٤/ ١).
(٣) صحيح: [صفة الصلاة ١٢٧]، د (٨٥٦/ ١٢١/ ٣)، هق (٨٦/ ٢).
(٤) و(٥) صحيح: [مختصر م ٢٩٦]، م (٤٧٨، ٤٧٧/ ٣٤٧/ ١)، د (٨٣٢/ ٨٢/ ٣)، نس (١٩٩/ ٢).
(٥) صحيح: [صفة الصلاة ١١٩].
(٦) صحيح: [ص. جه ٧٣١]، جه (٨٩٧/ ٢٨٩/ ١).
[ ٩٥ ]
وعن ابن عباس "أن النبي - ﷺ - كان يقول بين السجدتين: اللهم اغفر لي وارحمنى، واجبرنى واهدنى واررقنى" (١).
٨ - الصلاة على النبي - ﷺ - بعد التشهد الأول لفعله - ﷺ - ذلك:
عن عائشة قالت: كنا نعد لرسول الله - ﷺ - سواكه وطهوره، فيبعثه الله فيما شاء أن يبعثه من الليل، فيتسوك ويتوضأ، ثم يصلى تسع ركعات لا يجلس فيهن إلا عند الثامنة، فيدعو ربه ويصلى على نبيه، ثم ينهض ولا يسلم، ثم يصلى التاسعة، فيقعد، ثم يحمد ربه ويصلى على نبيه - ﷺ - ويدعو، ثم يسلم " (٢).
٩ - الدعاء بعد التشهد الأول والثانى سواء:
أما بعد الأول: فعن ابن مسعود قال: إن محمدًا - ﷺ - قال: "إذا قعدتم في كل ركعتين فقولوا: التحيات لله، والصلوات والطيبات، السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته، السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين، أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله، ثم ليتخير أحدكم من الدعاء أعجبه إليه، فليدع ربه ﷿" (٣).
وأما بعد الثاني: فعن أبي هريرة قال: قال رسول الله - ﷺ -: "إذا فرغ أحدكم من التشهد الآخر فليتعوذ بالله من أربع: من عذاب جهنم، ومن عذاب القبر، ومن فتنة المحيا والممات، ومن شر المسيح الدجال" (٤).
١٠ - التسليمة الثانية: لأنه - ﷺ - كان يسلم تسليمتين، كما جاء عن ابن مسعود: أن النبي - ﷺ - كان يسلم عن يمينه وعن يساره السلام عليكم ورحمة الله،
_________________
(١) صحيح: [ص. جه ٧٣٢]، ت (٢٨٣/ ١٧٥/ ١)، د (٨٣٥/ ٨٧/ ٣)، جه (٨٩٨/ ٢٩٠/ ١). تنبيه: عند أبي داود "وعافنى" بدلا من "واجبرنى" وعند ابن ماجه "وارفعنى" بدلًا من "واهدنى" ويستحب الجمع بينها كلها فيزيد "وعافنى وارفعنى".
(٢) صحيح: [مختصر م ٣٩٠]، م (٧٤٦/ ٥١٢/ ١).
(٣) سبق ص ٨٥.
(٤) صحيح: [مختصر م ٣٠٦]، [ص. جه ٧٤١] م (٥٨٨/ ٤١٢ / ١)، د (٩٦٨/ ٢٧٣/ ٣)، (٩٠٩/ ٢٩٤/ ١).
[ ٩٦ ]
والسلام عليكم ورحمة الله، حتى يُري بياض خده" (١). وربما اقتصر على تسليمة واحدة، كما جاء عن عائشة: "أن النبي - ﷺ - كان يسلم في الصلاة تسليمة واحدة تلقاء وجهه، يميل إلى الشق الأيمن شيئًا" (٢).
السنن الفعلية:
١ - رفع اليدين عند تكبيرة الإحرام، وعند الركوع والرفع منه، وعند القيام من التشهد الأول: عن ابن عمر: "أن رسول الله - ﷺ - كان يرفع يديه حذو منكبيه إذا افتتح الصلاة، وإذا كبر للركوع، وإذا رفع رأسه من الركوع رفعهما كذلك أيضًا" (٣).
وعن نافع: "أن ابن عمر كان إذا دخل في الصلاة كبر ورفع يديه، وإذا ركع رفع يديه، وإذا قال سمع الله لمن حمده رفع يديه، وإذا قام من الركعتين رفع يديه. ورفع ذلك إلى نبى الله - ﷺ -" (٤).
ويسنُّ رفعهما أحيانا عند كل خفض ورفع: لحديث مالك بن الحويرث: "أنه رأى النبي - ﷺ - رفع يديه في صلاته إذا ركع، وإذا رفع رأسه من الركوع، وإذا سجد، وإذا رفع رأسه من السجود، حتى يحاذى بهما فروع أذنيه" (٥).
٢ - وضع اليمين على الشمال فوق الصدر:
عن سهل بن سعد قال: "كان الناس يؤمرون أن يضع الرجل اليد اليمنى على ذراعه اليسرى في الصلاة". قال أبو حازم: لا أعلمه إلا ينمى ذلك إلى النبي - ﷺ - (٦).
_________________
(١) صحيح: [ص. د ٨٧٨]، د (٩٨٣/ ٢٨٨/ ٣)، نس (٦٢/ ٣)، جه (٩١٤/ ٢٩٦/ ١)، ت (١/ ١٨١/ ٢٩٤) بدون الجملة الأخيرة.
(٢) صحيح: [ص. ت ٢٤٢]، ت (٢٩٥/ ١٨٢/ ١).
(٣) متفق عليه: خ (٢١٨/ ٧٣٥ / ٢)، م (٣٩٠ - ٢٢ - /١/ ٢٩٢)، ت (٢٥٥/ ١٦١/ ١)، نس (١٢٢/ ٢).
(٤) صحيح: [ص. د ٦٦٣]، خ (٧٣٩/ ٢٢٢/ ٢)، د (٧٢٧/ ٤٣٩/ ٢).
(٥) صحيح: [ص. نس ١٠٤٠]، نس (٢٠٦/ ٢)، أ (٤٩٣/ ١٦٧/ ٣).
(٦) صحيح: [مختصرخ ٤٠٢]، خ (٧٤٠/ ٢٢٤/ ٢)، ما (٣٧٦/ ١١١).
[ ٩٧ ]
وعن وائل بن حجر قال: "صليت مع رسول الله - ﷺ - ووضع يده اليمني على يده اليسرى على صدره" (١).
٣ - النظر إلى موضع السجود:
عن عائشة ﵂ قالت: "لما دخل رسول الله - ﷺ - الكعبة ما خلف بصره موضع سجوده حتى خرج منها" (٢).
٤ - أن يفعل في ركوعه ما تضمنته هذه الأحاديث من الهيئات:
عن عائشة قالت: "كان رسول الله - ﷺ - إذا ركع لم يُشْخص رأسه ولم يُصَوبه (*) ولكن بين ذلك" (٣). وعن أبي حميد في وصفه لصلاة النبيَ - ﷺ - قال "وإذا ركع أمكن يديه من ركبتيه، ثم هصر (٤) ظهره" (٥). وعن وائل بن حجر "أن النبي - ﷺ - كان إذا ركع فرّج أصابعه" (٦).
وعن أبي حميد: "أن رسول الله - ﷺ - ركع فوضع يديه على ركبتيه كانه قابض عليهما، ووتر يديه (**) فنحاهما عن جنبيه" (٧).
٥ - تقديم اليدين على الركبتين في السجود:
عن أبي هريرة قال: قال رسول الله - ﷺ -: "إذا سجد أحدكم فلا يبرك كما يبرك البعير وليضع يديه قبل ركبتيه" (٨).
_________________
(١) صحيح: [الارواء ٣٥٢]، خز (٤٧٩/ ٢٤٣/ ١).
(٢) صحيح: [صفة الصلاة ٦٩]، كم (٤٧٩/ ١). (*) لم بُشِخِص رأسه ولم يصّوبه: الخشبة التي يستند إليها الراكب.
(٣) صحيح: [صفة الصلاة ١١١]، م (٤٩٨/ ٣٥٧/ ١)، د (٧٦٨/ ٤٨٩/ ٢).
(٤) قال ابن حجر قوله (ثم هصر ظهره) بالهاء والصاد المهملة المفتوحتن أي ثناه في استواء من غير تقويس ذكره الخطابي (الفتح ٢/ ٣٠٨ ط. دار المعرفة).
(٥) صحيح: [صفة الصلاة ١١٠]، خ (٨٢٨/ ٣٠٥/٢)، د (٧١٧/ ٢ / ٤٢٧).
(٦) صحيح: [صفة الصلاة ١١٠]، خز (٥٩٤/ ٣٠١/ ١). (**) وتريديه: عوجهما من التوتير وهو جعل الوتر على القوس.
(٧) صحيح: [ص. ت ٢١٤]، د (٧٢٠/ ٤٢٩/ ٢)، ت (٢٥٩/ ١٦٣ / ١).
(٨) صحيح: [ص. د ٧٤٦]، د (٨٢٥/ ٧٠/ ٣)، نس (٢٠٧/ ٢)، أ (٦٥٦/ ٢٧٦/ ٣).
[ ٩٨ ]
٦ - أن يفعل في سجوده ما تضمنته هذه الأحاديث من الهيئات:
عن أبي حميد في وصفه صلاة النبي - ﷺ - قال: "فإذا سجد وضع يديه غير مفترش ولا قابضهما: واستقبل بأطراف أصابع رجليه القبلة" (١).
وعن البراء قال: قال رسول الله - ﷺ -: "إذا سجدت فضع كفيك وارفع مرفقيك، (٢).
وعن عبد الله بن مالك ابن بحينة "أن النبي - ﷺ - كان إذا صلى فرّج بين يديه حتى يبدو بياض إبطيه" (٣).
وعن عائشة قالت: "فقدت رسول الله - ﷺ - وكان معي على فراشي، فوجدته ساجدا راصًّا عقبيه، مستقبلا بأطراف أصابعه القبلة" (٤).
وعن وائل بن حجر قال: "أتيت المدينة فقلت: لأنظرن إلى صلاة رسول الله - ﷺ -" فذكر بعض الحديث وقال: ثم هوى، فسجد، فصار رأسه بين كفيه .. " (٥).
وعن وائل بن حجر "أن النبي - ﷺ - كان إذا سجد ضم أصابعه" (٦).
وعن البراء قال: "كان رسول الله - ﷺ - إذا سجد فوضع يديه بالأرض استقبل بكفيه وأصابعه القبلة" (٧).
٧ - أن يكون جلوسه بين السجدتين على الهيئة التي تضمنتها الأحاديث الآتية:
عن عائشة قالت: "وكان يفرش رجله اليسرى، وينصب رجله اليمني" (٨).
وعن ابن عمر قال: "من سنة الصلاة أن تنصب القدم اليمنى، واستقباله بأصابعها القبلة، والجلوس على اليسرى" (٩).
_________________
(١) صحيح: [ص. د ٦٧٢]، خ (٨٢٨/ ٣٠٥/ ٢)، د (٧١٨/ ٤٢٧/ ٢).
(٢) صحيح: [صفة الصلاة ١٢٦]، م (٤٩٤/ ٣٥٦/ ١).
(٣) متفق عليه: خ (٨٠٧/ ٢٩٤/ ٢)، م (٤٩٥/ ٣٥٦/ ١)، نس (٢١٢/ ٢).
(٤) صحيح: [صفة الصلاة ١٢٦]، خز (٦٥٤/ ٣٢٨/ ١)، هق (١١٦/ ٢).
(٥) صحيح الإسناد: خز (٦٤١/ ٣٢٣/ ١).
(٦) صحيح: [صفة الصلاة ١٢٣]، خز (٦٤٢/ ٣٢٤/ ١)، هق (١١٢/ ٢).
(٧) صحيح الإسناد: [صفة الصلاة ١٢٣]، هق (١١٣/ ٢).
(٨) صحيح: [مختصر م ٣٠٢]، م (٤٩٨/ ٣٥٧/ ١)، د (٧٦٨/ ٤٨٩/ ٢).
(٩) صحيح: [ص. نس ١١٠٩]، نس (٢٣٦/ ٢).
[ ٩٩ ]
وعن طاوس قال: قلنا لابن عباس في الإقعاء على القدمين، فقال: هى السنة. فقلنا له إنا لنراه جفاء بالرجل، فقال ابن عباس: بل هى سنة نبيك - ﷺ - (١).
٨ - أن لا ينهض من السجود حتى يستوى جالسا:
عن أبي قلابة قال: أخبرنا مالك بن الحويرث الليثى "أنه رأى النبي - ﷺ - يصلى، فإذا كان في وتر من صلاته لم ينهض حتى يستوي قاعدًا" (٢).
٩ - أن يعتمد على الأرض إذا قام من الركعة:
عن أيوب عن أبي قلابة قال: "جاءنا مالك بن الحويرث فصلى بنا في مسجدنا هذا، فقال: إنى لأصلى بكم وما أريد الصلاة، ولكن أريد أن أريكم كيف رأيت النبي - ﷺ - يصلى. قال أيوب: فقلت لأبي قلابة وكيف كانت صلاته؟ قال: مثل صلاة شيخنا هذا - يعني عمرو بن سلمة. قال أيوب: وكان ذلك الشيخ يتم التكبير، وإذا رفع رأسه عن السجدة الثانية جلس واعتمد على الأرض ثم قام" (٣).
١٠ - أن يكون جلوسه في التشهدين على ما جاء في هذه الأحاديث:
عن أبي حميد أنه قال في وصفه صلاة النبي - ﷺ -: "فإذا جلس في الركعتين جلس على رجله اليسرى ونصب اليمنى، وإذا جلس في الركعة الآخرة قدم رجله اليسرى ونصب الأخرى وقعد على مقعدته" (٤).
وعن ابن عمر "أن رسول الله - ﷺ - كان إذا جلس في الصلاة وضع كفه اليمنى على فخذه اليمنى وقبض أصابعه كلها وأشار بإصبعه التي تلى الإبهام، ووضع كفه اليسرى على فخذه اليسرى" (٥).
_________________
(١) صحيح: [مختصر م ٣٠٣]، م (٥٣٦/ ٣٨٠/ ١)، د (٨٣٠/ ٧٩/ ٣)، ت (٢٨٢/ ١٧٥/ ١).
(٢) صحيح: [مختصر خ ٤٣٧]، خ (٨٢٣/ ٣٠٢/ ٢)، د (٨٢٩/ ٧٨/ ٣).
(٣) صحيح: [مختصر خ ٤٣٧]، خ (٨٢٤/ ٣٠٣/ ٢)، هق (١٢٣/ ٢)، فع (١١٦/ ١) وقال: وبهذا نأخذ، فنأمر من قام من سجود أو جلوس في الصلاة أن يعتمد على الأرض بيديه معًا اتباعًا للسنة، فإن ذلك أشبه للتواضع وأعون للمصلى على الصلاة وأحرى أن لا ينقلب ولا يكاد ينقلب، وأى قيام قامه سوى هذا كرهته له ولا إعادة فيه عليه ولا سجود سهو. أهـ الأم (١١٧/ ١).
(٤) صحيح: [مختصر خ ٤٤٨]، خ (٨٢٨/ ٣٠٥/ ٢).
(٥) صحيح: [ص. د ٨٥١]، م (٥٨٠ - ١١٦ - / ٤٠٨/ ١)، د (٩٧٢/ ٢٧٧/ ٣).
[ ١٠٠ ]
وعن نافع قال: كان عبد الله بن عمر ﵄ إذا جلس في الصلاة وضع يديه على ركبتيه، وأشار بإصبعه وأتبعها بصره، ثم قال: قال رسول الله - ﷺ -: "لهى أشد على الشيطان من الحديد" يعني السبابة (١).