من صلى وعليه نجاسة لا يدرى بها فصلاته صحيحة ولا إعادة عليه، وإن علم بها أثناء الصلاة: فإن أمكنه إزالتها بأن كانت في نعليه أو في ثوب زائد على ما يستر العورة أزالها وأتم صلاته، وإن لم يمكن إزالتها صلى ولا إعادة عليه:
لحديث أبي سعيد أنه - ﷺ - صلى فخلع نعليه، فخلع الناس نعالهم، فلما انصرف قال: "لم خلعتم؟ قالوا: رأيناك خلعت فخلعنا، فقال: "إن جبريل
_________________
(١) المائدة (٦)
(٢) سبق ص ٣١.
(٣) المدثر (٤).
(٤) سبق ص ٢٢.
(٥) سبق ص ١٩.
(٦) متفق عليه: خ (٣٣١/ ٤٢٨ و٤٢/ ١)، م (٣٣٣/ ٢٦١/ ١)، ت (١٢٥/ ٨٢/ ١)، جه (٦٢١/ ٢٠٣/ ١) نس (١٨٤/ ١).
(٧) سبق ص ٢٢.
[ ٨١ ]
أتاني فأخبرني أن بهما خبثًا، فإذا جاء أحدكم المسجد فليقلب نعليه ولينظر فيهما، فإن رأى خبثًا فليمسحه بالأرض ثم ليصلّ فيهما" (١).
٤ - ستر العورة: لقولى تعالى ﴿يَا بَنِي آدَمَ خُذُوا زِينَتَكُمْ عِنْدَ كُلِّ مَسْجِدٍ﴾ (٢) أي استروا عوراتكم، وكانوا يطوفون بالبيت عراة.
ولقوله - ﷺ - "لا يقبل الله صلاة حائض إلا بخمار" (٣).
وعورة الرجل ما بين سرته وركبته، كما جاء بذلك الحديث عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده مرفوعًا "ما بين السرة والركبة عورة" (٤).
وعن جرهد الأسلمى قال: مرّ رسول الله - ﷺ - وعلىّ بردة وقد انكشفت فخذي، فقال: "غط فخذك فإن الفخذ عورة" (٥).
والمرأة كلها عورة إلا وجهها وكفيها في الصلاة:
لقوله - ﷺ - "المرأة عورة" (٦). وقوله "لا يقبل الله صلاة حائض إلا بخمار" (٧).
٥ - استقبال القبلة: لقولى تعالى: ﴿فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَحَيْثُ مَا كُنْتُمْ فَوَلُّوا وُجُوهَكُمْ شَطْرَهُ﴾ (٨). ولقوله - ﷺ - للمسىء صلاته: "إذا قمت إلى الصلاة فأسبغ الوضوء ثم استقبل القبلة الحديث" (٩).
ويجوز ترك الاستقبال في شدة الخوف وفي النافلة في السفر على الراحلة:
_________________
(١) د (٦٣٦/ ٣٥٣/ ٢).
(٢) الأعراف (٣١).
(٣) صحيح: [ص. جه ٥٣٤] د (٦٢٧/ ٣٤٥/ ٢)، ت (٣٧٥/ ٢٣٤/ ١)، جه (٦٥٥/ ٢١٥/ ١).
(٤) حسن: [الإرواء ٢٧١] رواه الدارقطني وأحمد وأبو داود
(٥) صحيح لغيره: [الإرواء ٢٦٩]، ت (٢٩٤٨/ ١٩٧/ ٤)، د (٣٩٩٥/ ٥٢/ ١١). انظر كلام ابن القيم ﵀ عن هذه المسألة في تهذيب السنن (٦/ ١٧).
(٦) صحيح: [ص. ج ٦٦٩٠]، ت (١١٨٣/ ٣١٩/ ٢).
(٧) صحيح: [ص. جه ٥٣٤]، د (٦٢٧/ ٣٤٥/ ٢)، ت (٣٧٥/ ٢٣٤/ ١)،، جه (٦٥٥/ ٢١٥/ ١).
(٨) البقرة (١٥٠).
(٩) متفق عليه: خ (٦٢٥١/ ٣٦/ ١١)، م (٣٩٧/ ٢٩٨/ ١). .
[ ٨٢ ]
قال الله تعالى ﴿فَإِنْ خِفْتُمْ فَرِجَالًا أَوْ رُكْبَانًا﴾ (١). قال ابن عمر: مستقبلى القبلة وغير مستقبليها، قال نافع: لا أرى ابن عمر ذكر ذلك إلا عن النبي - ﷺ - (٢).
وعن ابن عمر قال: "كان النبي - ﷺ - يسبح على راحلته قِبَلَ أي وجه توجه، ويوتر عليها غير أنه لا يصلّى عليها المكتوبة" (٣).