ينقض التيمم ما ينقض الوضوء، وينقضه أيضًا وجود الماء لمن فقده، والقدرة على استعماله لمن عجز عنه، وما مضى من صلاته فصحيح لا تلزمه إعادته.
عن أبي سعيد الخدري ﵁ قال: خرج رجلان في سفر، فحضرت الصلاة وليس معهما ماء، فتيمما صعيدًا طيبًا فصليا، ثم وجدا الماء في الوقت،
_________________
(١) (٢٥٤/ ٣). (*) فتمعكت: تمرغت.
(٢) متفق عليه: خ (٣٤٧/ ٤٥٥/ ١)، م (٣٦٨/ ٢٨٠/ ١)، د (٣١٧/ ٥١٤/ ١)، نس (١٦٦/ ١).
[ ٥٦ ]
فأعاد أحدهما الوضوء والصلاة ولم يعد الآخر، ثم أتيا رسول الله - ﷺ - فذكرا ذلك له، فقال للذى لم يعد أصبت السنة، وأجزأتك صلاتك، وقال للذى توضأ وأعاد: لك الأجر مرتين (١).
فائدة: من كان به جرح قَدْ لَفّه، أو كسر قد جبره، فقد سقط عنه غسل ذاك الموضع ولا يلزمه المسح عليه ولا التيمم له.
برهان ذلك قول الله تعالى: ﴿لا يًكَلِّفُ الله نَفْسًا إِلاَّ وُسْعَهَا﴾ (٢). وقول ْالرسول - ﷺ - "إذا أمرتكم بأمر فاتوا منه ما استطعتم" (٣). فسقط بالقرآن والسنة كل ما عجز عنه المرء، وكان التعويض منه شرعًا، والشرعُ لا يلزم إلا بقرآن أو سنة، ولم يأت قرآن ولا سنة بتعويض المسح على الجبائر والدواء من غسل ما لا يقدر على غسله، فسقط القول بذلك (٤).