٧ - يشكك بعض الناس في إعطاء الزكاة للمجاهدين المسلمين في البوسنة والهرسك وأمثالهم. فما رأي سماحتكم في ذلك؟ وهل الأولى في هذا الوقت أن تعطى لهم، أو القائمين على المراكز الإسلامية في أنحاء العالم؟ أو فقراء البلد نفسه، ولو كانت حاجة أولئك أكثر؟
الجواب: المسلمون في البوسنة والهرسك مستحقون للزكاة:
[ ١٤٤ ]
لفقرهم، وجهادهم، ولكونهم مظلومين، وبحاجة إلى النصر، وتأليف القلوب. وهم من أحق الناس بالزكاة. . وهكذا أمثالهم. وهكذا القائمون على المراكز الإسلامية بالتعليم والدعوة إلى الله إذا كانوا فقراء، وهكذا فقراء المسلمين في العالم يستحقون من إخوانهم الأغنياء أن يواسوهم، ويعطفوا عليهم رحمة لهم، وتأليفا لقلوبهم، وتثبيتا لهم على الإسلام على أن يكون الدفع لهم بواسطة الثقاة الأمناء، وهم جديرون أيضا بالعطف والمساعدة من غير الزكاة للأسباب المذكورة، لكن فقراء البلد التي فيها المزكي أولى من غيرهم بالزكاة إذ لم يوجد لهم ما يسد حاجتهم؛ لقول النبي - ﷺ - في حديث معاذ لما بعثه إلى اليمن: «ادعهم إلى أن يشهدوا أن لا إله إلا الله وأني رسول الله، فإن هم أطاعوك لذلك، فأعلمهم أن الله افترض عليهم خمس صلوات في اليوم والليلة، فإن هم أطاعوك لذلك: فأعلمهم أن الله افترض عليهم صدقة تؤخذ من أغنيائهم وترد على فقرائهم» متفق على صحته.