٧٤ - ما المراد بدبر الصلاة في الأحاديث التي ورد فيها الحث على الدعاء أو الذكر دبر كل صلاة؟ هل هو آخر الصلاة أو بعد السلام؟
الجواب: دبر الصلاة يطلق على آخرها قبل السلام ويطلق على
[ ١٣١ ]
ما بعد السلام مباشرة وقد جاءت الأحاديث الصحيحة بذلك وأكثرها يدل على أن المراد آخرها قبل السلام فيما يتعلق بالدعاء كحديث ابن مسعود - ﵁ - لما علمه الرسول - ﷺ - التشهد ثم قال: «ثم ليتخير من الدعاء أعجبه إليه فيدعو» وفي لفظ «ثم ليختر من المسألة ما شاء» متفق على صحته.
ومن ذلك حديث معاذ أن النبي - ﷺ - قال له: «لا تدعن دبر كل صلاة أن تقول: اللهم أعني على ذكرك وشكرك وحسن عبادتك» أخرجه أبو داود والترمذي والنسائي بإسناد صحيح، ومن ذلك ما رواه البخاري ﵀ عن سعد بن أبي وقاص - ﵁ - قال: «كان النبي - ﷺ - يقول في دبر كل صلاة: " اللهم إني أعوذ بك من البخل وأعوذ بك من الجبن وأعوذ بك من أن أرد إلى أرذل العمر، وأعوذ بك من فتنة الدنيا ومن عذاب القبر» .
أما الأذكار الواردة في ذلك فقد دلت الأحاديث الصحيحة على أنها تقال في دبر الصلاة بعد السلام ومن ذلك أن يقول حين يسلم: أستغفر الله، أستغفر الله، أستغفر الله. اللهم أنت السلام ومنك السلام تباركت يا ذا الجلال والإكرام. سواء كان إماما أو مأموما أو منفردا ثم ينصرف الإمام بعد ذلك إلى المأمومين ويعطيهم وجهه ويقول الإمام والمأموم والمنفرد بعد هذا الذكر والاستغفار لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد وهو على كل شيء
[ ١٣٢ ]
قدير، لا حول ولا قوة إلا بالله. لا إله إلا الله ولا نعبد إلا إياه، له النعمة وله الفضل وله الثناء الحسن لا إله إلا الله مخلصين له الدين ولو كرة الكافرون، اللهم لا مانع لما أعطيت، ولا معطي لما منعت ولا ينفع ذا الجد منك الجد.
ويستحب أن يقول المسلم والمسلمة هذا الذكر بعد كل صلاة من الصلوات الخمس ثم يسبح الله ويحمده ويكبره ثلاثا وثلاثين مرة ثم يقول تمام المائة لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد وهو على شيء قدير.
وهذا كله قد ثبتت به الأحاديث عن رسول الله - ﷺ - ويستحب أن يقرأ بعد ذلك آية الكرسي مرة واحدة سرا ويقرأ قل هو الله أحد، والمعوذتين بعد كل صلاة سرا مرة واحدة إلا في المغرب والفجر فيستحب له أن يكرر قراءة السور الثلاث المذكورة ثلاث مرات ويستحب أيضا للمسلم والمسلمة بعد صلاة المغرب والفجر أن يقول: لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد، يحي ويميت وهو على كل شيء قدير عشر مرات زيادة على ما تقدم قبل قراءة آية الكرسي وقبل قراءة السور الثلاث عملا بالأحاديث الصحيحة الواردة في ذلك.
والله ولي التوفيق.
[ ١٣٣ ]