٣١ - ما حكم المرور بين يدي المصلي، وهل الحرم يختلف عن غيره في ذلك وما معنى قطع المار للصلاة؟ وهل يستأنفها إذا مر من أمامه مثلا كلب أسود أو امرأة أو حمار؟
الجواب: حكم المرور بين يدي المصلي أو بينه وبين السترة التحريم لقول النبي - ﷺ - «لو يعلم المار بين يدي المصلي ماذا عليه لكان أن يقف أربعين خيرا له من أن يمر بين يدي المصلي» متفق عليه.
وهو يقطع الصلاة ويبطلها إذا كان المار امرأة بالغة أو حمارا أو كلبا أسود.
أما إن كان المار غير هذه الثلاث فإنه لا يقطع الصلاة. ولكن ينقص ثوابها لقول النبي - ﷺ -: «يقطع صلاة المرء المسلم إذا لم يكن بين يديه مثل مؤخرة الرحل: المرأة والحمار والكلب الأسود» أخرجه مسلم في صحيحه من حديث أبي ذر - ﵁ -.
وخرج مثله من حديث أبي هريرة - ﵁ - لكنه لم يقيد الكلب بالأسود والمطلق محمول على المقيد عند أهل العلم.
أما المسجد الحرام فلا يحرم فيه المرور بين يدي المصلي ولا يقطع الصلاة فيه شيء من الثلاث المذكورة ولا غيرها. لكونه مظنة الزحام ويشق فيه التحرر من المرور بين يدي المصلي وقد ورد
[ ٨٨ ]
بذلك حديث صريح فيه ضعف ولكنه ينجبر بما ورد في ذلك من الآثار عن ابن الزبير وغيره وبكونه مظنة الزحام ومشقة التحرز من المار كما تقدم ومثله في المعنى المسجد النبوي وغيره من المساجد إذا اشتد فيها الزحام وصعب التحرز من المار لقوله ﷿: ﴿فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ﴾ [التغابن: ١٦] وقوله تعالى: ﴿لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا﴾ [البقرة: ٢٨٦] وقول النبي - ﷺ -: «ما نهيتكم عنه فاجتنبوه وما أمرتكم به فأتوا منه ما استطعتم» متفق عليه.