٧٢ - هل يشترط لسجود التلاوة طهارة؟ وهل يكبر إذا خفض ورفع سواء كان في الصلاة أو خارجها؟
وماذا يقال في هذا السجود؟ وهل ما ورد من الدعاء فيه صحيح؟
وهل يشرع السلام من هذا السجود إذا كان خارج الصلاة؟
الجواب: سجود التلاوة لا تشترط له الطهارة في أصح قولي العلماء وليس فيه تسليم ولا تكبير عند الرفع منه في أصح قولي أهل العلم.
ويشرع فيه التكبير عند السجود لأنه قد ثبت من حديث ابن عمر - ﵄ - ما يدل على ذلك.
أما إذا كان سجود التلاوة في الصلاة فإنه يجب فيه التكبير عند الخفض والرفع لأن النبي - ﷺ - كان يفعل ذلك في الصلاة في كل خفض ورفع، وقد صح عنه - ﷺ - أنه قال: «صلوا كما رأيتموني أصلي» . رواه البخاري في صحيحه ويشرع في سجود التلاوة من الذكر والدعاء ما يشرع في سجود الصلاة لعموم الأحاديث ومن ذلك «اللهم لك سجدت
[ ١٢٩ ]
وبك آمنت ولك أسلمت سجد وجهي للذي خلقه وصوره وشق سمعه وبصره بحوله وقوته فتبارك الله أحسن الخالقين» . روى ذلك مسلم في صحيحه عن النبي - ﷺ - أنه كان يقول هذا الذكر في سجود الصلاة من حديث علي ﵁ - وقد سبق آنفا أنه يشرع في سجود التلاوة ما يشرع في سجود الصلاة وروي عن النبي - ﷺ - أنه دعا في سجود التلاوة بقوله: «اللهم اكتب لي بها عندك أجرا وامح عني بها وزرا واجعلها لي عندك ذخرا وتقبلها مني كما تقبلتها من عبدك داود ﵇» .
والواجب في ذلك قول: سبحان ربي الأعلى كالواجب في سجود الصلاة وما زاد عن ذلك من الذكر والدعاء فهو مستحب وسجود التلاوة في الصلاة، وخارجها سنة وليس بواجب لأنه ثبت عن النبي ﷺ من حديث زيد بن ثابت ما يدل على ذلك، وثبت عن عمر ﵁ - ما يدل على ذلك أيضا والله ولي التوفيق.