«طلب العلم فريضة على كل مسلم وإن طالب العلم ليستغفر له كل شيء حتى الحيتان في البحر» قال السيوطي في الجامعين: رواه ابن عبد البر في كتاب فضل العلم عن أنس قال المناوي في شرح الجامع: رُوى بوجوه كثيرة كلها معلولة.
وضعه من جهة المعنى في جزئه الأول تقدم الكلام عليه، وأما قوله: «وإن طالب العلم ليستغفر له كل شيء » فلا يشبه أن يكون من كلام النبوة لركاكته فإن أكثر البشر لا يستغفرون لطالب العلم، وأي معنى لاستغفار الحيوان والحيتان وعهدنا أن الصالحين يستغفر لهم الملائكة قال تعالى: ﴿الَّذِينَ يَحْمِلُونَ الْعَرْشَ وَمَنْ حَوْلَهُ يُسَبِّحُونَ بِحَمْدِ رَبِّهِمْ وَيُؤْمِنُونَ بِهِ وَيَسْتَغْفِرُونَ لِلَّذِينَ آَمَنُوا رَبَّنَا وَسِعْتَ كُلَّ شَيْءٍ رَحْمَةً وَعِلْمًا فَاغْفِرْ لِلَّذِينَ تَابُوا وَاتَّبَعُوا سَبِيلَكَ وَقِهِمْ عَذَابَ الْجَحِيمِ﴾ [غافر: ٧]. الآية، فلا تنزل درجة طالب العلم إلى أن يستغفر له الحيتان.