صيغة رواية الحديث القدسي حصرها ابن حجر الهيثمي في شرحه للأربعين في صيغتين:
إحداهما: قال رسول الله - ﷺ - فيما يرويه عن ربه، وهذه صيغة السلف، يعني أو ما يرادفها كما في حديث ابن عمر عن النبي - ﷺ - فيما يحكيه عن ربه ﷿ قال: «أيما عبدٍ من عبادي خرج مجاهدًا في سبيل الله» الحديث المتقدم آنفًا.
الثانية: قال الله تعالى فيما رواه عنه رسوله.
فيعتبر إحدى هاتين الصيغتين أو ما يرادفها من الحديث القدسي، ويدل التتبع والاستقراء على أن الحديث الذي فيه تحاور ومقاولة بين الله وبين بعض عباده الأخيار أو الأشرار، لا يعد حديثًا قدسيًا، بل الحديث القدسي ما هو حكاية قول الله وحده.
والذي يظهر من كتاب الأحاديث القدسية أن اللجنة التي دونته اعتمدت في حقيقة الحديث القدسي أنه كل ما حكي فيه قول محكي عن الله تعالى مطلقًا.