إن نظم الكلام في هذا الحديث نظم ضعيف لا يناسب أن يكون لفظ رسول الله - ﷺ - الذي هو أفصح العرب، يبدو ذلك جليًا لمن كان له ذوق في تراتيب منه.
قال ابن الصلاح في أصول علم الحديث: قد وضعت أحاديث طويلة تشهد بوضعها ركاكة ألفاظها ومعانيها، وأقول: قد عد أئمة الأصول من مرجحات بعض الأحاديث على بعض أن يكون أحد الحديثين أحسن نسقًا، قالوا: لأن حسن النسق
[ ١٦٠ ]
أنسب للفظ النبوة، فإن رسول الله أفصح العرب فإضافة الأفصح إليه أنسب من ضده.
الأول: قوله: «فجعل ذلك النور يدور بالقدرة» وهو حشو من الكلام وهل تتحرك الأشياء كلها إلا بالقدرة.
ولم يكن في ذلك الوقت لوح ولا قلم ولا ولا إلخ، وهو تطويل ثقيل ننزه عنه البلاغة النبوية ويغني عنه أن يقال: ولم يكن في ذلك الوقت شيء مخلوق. وجابر ابن عبد الله لم يكن من الأغبياء حتى يطول له ما به من خاصة أصحاب رسول الله وأهل العلم منهم وممن روى عن رسول الله علمًا كثيرًا وأخذ عنه خلق كثير.