٤ - إخراج الدم من الجسد: بالحجامة ونحوها فإنه يفطر به الصائم، لقوله ﷺ: «أفطر الحاجم والمحجوم» (١) . قال الإمام أحمد والبخاري وغيرهما عن هذا الحديث: إنه أصح شيء في الباب. فالحديث نص في الفطر بالحجامة، وهو مذهب أكثر فقهاء أهل الحديث، كأحمد وإسحاق وابن خزيمة وغيرهم من فقهاء الأمة، وكان فقهاء
_________________
(١) عن شداد بن أوس ﵁ أن رسول الله ﷺ أتى على رجل وهو بالبقيع وهو يحتجم، وهو آخذ بيدي لثمان عشرة خلت من رمضان، فقال له: "أفطر الحاجم والمحجوم". أخرجه أبو داود برقم (٢٣٦٨) وابن ماجه برقم (١٦٨١) والدارمي (٢ / ١٤) . والنسائي في السنن الكبرى كما في تحفة الأشراف (٤٨١٨) وأحمد في المسند (٤ / ٢٢) . والطيالسي (٨٩١) وابن حبان (٩٠٠- موارد) والحاكم (١ / ٤٢٨) . والبيهقي (٤ / ٢٦٥) والطحاوي في الشرح (٢ / ٩٩) . قال عبد الله بن أحمد في مسائله (٦٨٢): سمعت أبي يقول: هذا أصح حديث يروى عن النبي ﷺ في إفطار الحاجم والمحجوم.
[ ٤٣ ]
البصرة يغلقون حوانيت الحجامين (١) .
قال شيخ الإسلام ابن تيمية: الأحاديث الواردة فيه - يعني الفطر بالحجامة - كثيرة، قد بينها الأئمة الحفّاظ.
وفي معنى إخراج الدم بالحجامة - وأنه يفطر به الصائم - إخراجه بالفصد للتحليل، أو لغير ذلك إذا كان الخارج من الدم نحو ما يخرج بالحجامة، وكذلك سحب الدم من الوريد، للتبرع أو لغير ذلك، فمن أراد فعل شيء من ذلك فليجعله ليلا، ومن اضطر إليه لمرض أو إسعاف مصاب، فليفطر ذلك اليوم - وهو معذور في ذلك شرعا - وليقض يوما مكانه.