٢ - تاريخ مشروعيتها والدليل عليها وكانت فرضيتها في السنة الثانية من الهجرة - أي مع رمضان - وقد دلّ على مشروعيتها عموم القرآن، وصريح السُّنة الصحيحة، وإجماع المسلمين؛ قال تعالى: ﴿قَدْ أَفْلَحَ مَنْ تَزَكَّى﴾ [الأعلى: ١٤] (١) أي فاز كل الفوز، وظفر كل الظفر، مَن زكى نفسه
_________________
(١) سورة الأعلى، الآية: ١٤.
[ ٦٧ ]
بالصدقة فنماها وطهرها.
وقال عكرمة ﵀ في الآية: "هو الرجل يقدم زكاته بين يدي - يعني قبل - صلاته - أي العيد. وهكذا قال غير واحد من السلف ﵏ في الآية: هي زكاة الفطر.
وروي ذلك مرفوعا إلى النبي ﷺ عند ابن خزيمة وغيره. وقال مالك ﵀: هي- يعني زكاة الفطر - داخلة في عموم قوله تعالى: ﴿وَآتُوا الزَّكَاةَ﴾ [البقرة: ٤٣] (١) .
وثبت في الصحيحين وغيرهما من غير وجه: «فرض رسول الله ﷺ زكاة الفطر» (٢) . وأجمع عليها المسلمون قديما وحديثا، وكان أهل المدينة لا يرون صدقة أفضل منها.