فصل وأما الصلاة: فلها شروط تتقدم عليها.
فمنها: الطهارة، كما قال النبي ﷺ: «لا يقبل الله صلاة بغير طهور» رواه البخاري ومسلم.
فمن لم يتطهر من الحدث الأكبر والأصغر والنجاسة فلا صلاة له.
والطهارة نوعان: أحدهما: الطهارة بالماء، وهي الأصل. فكل ماء نزل من السماء، أو خرج من الأرض: فهو طهور، يطهِّر من الأحداث والأخباث ولو تغير طعمه أو لونه أو ريحه بشيء طاهر. كما قال النبي ﷺ: «إن الماء طهور لا ينجسه شيء» رواه أهل السنن، وهو صحيح.
فإن تغير أحد أوصافه بنجاسة فهو نجس يجب اجتنابه.
والأصل في الأشياء: الطهارة والإباحة. فإذا شك المسلم في نجاسة ماء أو ثوب أو بقعة أو غيرها: فهو طاهر، أو تيقن الطهارة وشك في الحدث: فهو طاهر. لقوله ﷺ - في الرجل
[ ٧٢ ]
يخيل إليه أنه يجد الشيء في الصلاة «لا ينصرف حتى يسمع صوتًا أو يجد ريحًا» متفق عليه.
وجميع الأواني مباحة، إلا آنية الذهب والفضة، ومما فيه شيء منهما، إلّا اليسير من الفضة للحاجة، لقوله ﷺ: «لا تشربوا في آنية الذهب والفضة، ولا تأكلوا في صحافها، فإنها لهم في الدنيا ولكم في الآخرة» متفق عليه.