باب أهل الزكاة ومن لا تدفع له لا تدفع الزكاة إلا للثمانية الذين ذكرهم الله تعالى بقوله: ﴿إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ وَالْعَامِلِينَ عَلَيْهَا وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَفِي الرِّقَابِ وَالْغَارِمِينَ وَفِي سَبِيلِ اللَّهِ وَاِبْنِ السَّبِيلِ فَرِيضَةً مِنَ اللَّهِ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ﴾ [التوبة: ٦٠]
ويجوز الاقتصار على واحد منهم. لقوله ﷺ لمعاذ: «فإن هم أطاعوك لذلك فأعلمهم: أن الله افترض عليهم صدقة تؤخذ
[ ١٠٣ ]
من أغنيائهم فترد على فقرائهم» متفق عليه.
ولا تحل الزكاة لغني، ولا لقوي مكتسب، ولا لآل محمد، وهم بنو هاشم ومواليهم، ولا لمن تجب عليه نفقته وقت جريانها، ولا لكافر.
فأما صدقة التطوع: فيجوز دفعها إلى هؤلاء وغيرهم، ولكن كلما كانت أنفع عاما أو خاصًا فهي أكمل. وقال النبي ﷺ: «من سأل الناس أموالهم تكثرًا فإنما يسأل جمرًا، فليستقل أو ليستكثر»
رواه مسلم. وقال لعمر ﵁: «ما جاءك من هذا المال وأنت غير مشرف ولا سائل فخذه، ومالا فلا تتبعه نفسك» رواه مسلم.