باب الجعالة والإجارة وهما: جعل مال معلوم لمن يعمل له عملًا معلومًا، أو مجهولًا في الجعالة، معلومًا في الإجارة، أو على منفعة في الذمة. فمن فعل ما جعل عليه فيهما: استحق العوض وإلا فلا، إلا إذا تعذر العمل في الإجارة، فإنه يتقسط العوض. وعن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول اللهّ ﷺ: «قال الله تعالى:
[ ١٣١ ]
ثلاثة أنا خصمهم يوم القيامة: رجل أعطى بي ثم غدر، ورجل باع حرًّا فأكل ثمنه، ورجل استأجر أجيرًا فاستوفي منه ولم يعطه أجره» رواه مسلم.
والجعالة أوسع من الإجارة. فالأولى تجوز على أعمال القُرَب والعمل فيها يكون معلوما أو مجهولا، وهي عقد جائز، بخلاف الإجارة.
وتجوز إجارة العين المؤجرة على من يقوم مقامه إلا بأكثر ضررا منه.
ولا ضمان فيهما بدون تعد ولا تفريط. وفي الحديث «أعطوا الأجير أجره قبل أن يجف عرقه» رواه ابن ماجه.