باب الخيار وغيره إذا وقع العقد صار لازمًا، إلا لسبب من الأسباب الشرعية.
فمنها: خيار المجلس. قال النبي ﷺ: «إذا تبايع الرجلان فكل واحد منهما بالخيار ما لم يتفرقا وكانا جميعًا، أو يخير أحدهما الآخر. فإن خير أحدهما الآخر، فتبايعا على ذلك: فقد وجب البيع. وإن تفرقا بعد أن تبايعا ولم يترك واحد منهما البيع، فقد وجب البيع» متفق عليه.
[ ١٢٣ ]
ومنها: خيار الشرط. إذا شرط الخيار لهما أو لأحدهما مدة معلومة. قال ﷺ: «المسلمون عند شروطهم، إلا شرطًا أحل حراما أو حرم حلالًا» رواه أهل السنن.
ومنها: إذا غبن غبنًا يخرج عن العادة، إما بنجش أو تلقي جلب أو غيرها.
ومنها: خيار التدليس، بأن يدلس البائع على المشتري ما يزيد به الثمن كتصرية اللبن في ضرع بهيمة الأنعام. قال ﷺ «لا تصروا الإبل والغنم، فمن ابتاعها بعد فهو بخير النظرين بعد أن يحلبها. إن شاء أمسكها وإن شاء ردها وصاعًا من تمر» متفق عليه. وفي لفظ «فهو بالخيار ثلاثة أيام» .
وإذا اشترى معيبًا لم يعلم عيبه، فله الخيار بين رده وإمساكه. فإن تعذر رده تعين أرشه. وإذا اختلفا في الثمن تحالفا. ولكل منهما الفسخ.
وقال ﷺ: «من أقال مسلمًا بيعته أقاله الله عثرته» رواه أبو داود وابن ماجه.
[ ١٢٤ ]