باب الرهن والضمان والكفالة وهذه وثائق بالحقوق الثابتة:
فالرهن: يصح بكل عين يصح بيعها. فتبقى أمانة عند المرتهن، لا يضمنها إلا إن تعدى أو فرَّط، كسائر الأمانات، فإن حصل الوفاء التام انفك الرهن. وإن لم يحصل، وطلب صاحب الحق بيع الرهن: وجب بيعه والوفاء من ثمنه. وما بقي من الثمن
[ ١٢٥ ]
بعد وفاء الحق: فلربِّه. وإن بقي من الدين شيء: يبقى دينا مرسلًا بلا رهن.
وإن أتلف الرهن أحد: فعليه ضمانه يكون رهنًا.
ونماؤه تبع له. ومؤنته على ربه. وليس للراهن الانتفاع به إلا بإذن الآخر، أو بإذن الشارع في قوله ﷺ: «الظهر يركب بنفقته، إذا كان مرهونًا. ولبن الدر يشرب بنفقته، إذا كان مرهونا، وعلى الذي يركب ويشرب: النفقة» رواه البخاري.
والضمان: أن يضمن الحق عن الذي عليه.
والكفالة: أن يلتزم بإحضار بدن الخصم. قال ﷺ: «الزعيم غارم» فكل منهما ضامن، إلّا إن قام بما التزم به، أو أبرأه صاحب الحق، أو برد الأصيل والله أعلم.