باب الوقف وهو تحبيس الأصل وتسبيل المنافع. وهو من أفضل القُرب وأنفعها إذا كان على جهة بر، وسلم من الظلم. لحديث: «إذا مات العبد انقطع عمله إلا من ثلاث: صدقة جارية، أو علم
[ ١٣٥ ]
ينتفع به، أو ولد صالح يدعو له» رواه مسلم. وعن ابن عمر قال: «أصاب عمر أرضًا بخيبر. فأتى النبي ﷺ يستأمره فيها. فقال: يا رسول الله، إني أصبت أرضًا بخيبر لم أصب مالًا قط هو أنفس عندي منه. قال: إن شئت حبست أصلها وتصدقت بها، قال: فتصدق بها عمر، غير أنه لا يباع أصلها ولا يورث ولا يوهب. فصدق بها في الفقراء، وفي القربى، وفي الرقاب، وفي سبيل الله، وابن السبيل، والضيف، لا جناح على من وليها أن يأكل منها بالمعروف ويطعم صديقًا، غير متمول مالًا» متفق عليه.
وأفضله: أنفعه للمسلمين. وينعقد بالقول الدال على الوقف.
ويُرجع في مصارف الوقف وشروطه إلى شرط الواقف حيث وافق الشرع، ولا يباع إلا أن تتعطل منافعه، فيباع. ويجعل في مثله أو بعض مثله.