باب شروط النكاح ولا بد فيه من رضى الزوجين، إلّا الصغيرة، فيجبرها أبوها، والأمة يجبرها سيدها.
ولا بد فيه من الولي. قال ﷺ: «لا نكاح إلا بولي» حديث صحيح رواه الخمسة.
وأولى الناس بتزويج الحرة: أبوها وإن علا، ثم ابنها وإن نزل، ثم الأقرب فالأقرب من عصباتها، وفي الحديث المتفق عليه: «لا تنكح الأيم حتى تستأمر. ولا تنكح البكر حتى تُستأذن. قالوا: يا رسول الله، وكيف إذنها؟ قال: أن تسكت» . وقال النبي ﷺ: «أعلنوا النكاح» رواه أحمد. ومن إعلانه: شهادة عدلين، والوليمة ولو بشاة، والضرب عليه بالدف ونحوه.
[ ١٤٦ ]
وليس لولي المرآة تزويجها بغير كفء لها فليس الفاجر كفؤًا للعفيفة، والعرب بعضهم لبعض أكفاء. فإن عُدم وليها، أو غاب غيبة طويلة، أو امتنع من تزويجها كفؤًا: زوّجها الحاكم. كما في الحديث: «السلطان ولي من لا ولي له» أخرجه أصحاب السنن إلا النسائي.
ولا بد من تعيين من يقع عليه العقد؛ فلا يصح: زوجتك بنتي وله غيرها، حتى يميزها باسمها أو وصفها. ولا بد أيضًا من عدم الموانع بأحد الزوجين، وهن المذكورات في باب المحرمات في النكاح.