باب صفة الوضوء وهو أن ينوي رفع الحدث، أو الوضوء للصلاة ونحوها.
والنية: شرط لجميع الأعمال من طهارة وغيرها. لقوله ﷺ: «إنما الأعمال بالنيات، وإنما لكل امرئ ما نوى» متفق عليه. ثم يقول: "بسم الله" ويغسل كفيه ثلاثًا ثم يتمضمض، ويستنشق ثلاثًا بثلاث غرفات، ثم يغسل وجهه ثلاثًا، ويديه مع المرفقين ثلاثًا. ويمسح رأسه من مقدمه إلى قفاه بيديه. ثم يعيدهما إلى المحل الذي بدأ منه مرة واحدة. ثم يدخل سبابتيه في أذنيه ويمسح بإبهاميه ظاهرهما، ثم يغسل رجليه مع الكعبين ثلاثًا ثلاثًا.
هذا أكمل الوضوء كما فعله النبي ﷺ.
والفرض من ذلك: أن يغسلها مرة واحدة، وأن يرتبها على ما ذكره الله بقوله: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلَاةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ﴾ [المائدة: ٦]- الآية وأن لا يفصل بينها بفاصل كثير عرفًا، بحيث ينبني بعضه على بعض. وكذا كل ما اشترطت له الموالاة.
فإن كان عليه خفان ونحوهما: مسح عليهما إن شاء، يومًا
[ ٧٦ ]
وليلة للمقيم، وثلاثة أيام بلياليهن للمسافر، بشرط أن يلبسهما على طهارة، ولا يمسحهما إلا في الحدث الأصغر. عن أنس مرفوعًا: «إذا توضأ أحدكم ولبس خفيه فليمسح عليهما وليصل فيهما، ولا يخلعهما إن شاء إلا من جنابة» رواه الحاكم وصححه.
فإن كان على أعضاء وضوئه جبيرة على كسر، أو دواء على جرح، ويضره الغسل: مسحه بالماء في الحدث الأكبر والأصغر حتى يبرأ.
وصفة مسح الخفين: أن يمسح أكثر ظاهرهما.
وأما الجبيرة: فيمسح على جميعها.