باب صلاة أهل الأعذار والمريض يعفى عنه حضور الجماعة. وإذا كان القيام يزيد في مرضه صلّى جالسًا، فإن لم يطق فعلى جنبه، لقوله ﷺ.
[ ٩٢ ]
لعمران بن حصين: «صل قائمًا، فإن لم تستطع فقاعدا، فإن لم تستطع فعلى جنبك» رواه البخاري.
وإن شق عليه فعل كل صلاة في وقتها فله الجمع بين الظهر والعصر، وبين العشاءين، في وقت إحداهما. وكذلك المسافر يجوز له الجمع. ويسن له القصر للصلاة الرباعية إلى ركعتين، وله الفطر في رمضان.
وتجوز صلاة الخوف على كل صفة صلاها النبي ﷺ.
فمنها: «حديث صالح بن خوات عمن صلى مع النبي ﷺ يوم ذات الرقاع صلاة الخوف "أن طائفة صلت معه، وطائفة وِجاه العدو. فصلى بالذين معه ركعة. ثم ثبت قائما وأتموا لأنفسهم، ثم انصرفوا وصفوا وِجاه العدو، وجاءت الطائفة الأخرى فصلى بهم الركعة التي بقيت. ثم ثبت جالسًا وأتموا لأنفسهم. ثم سلم بهم» متفق عليه.
وإذا اشتد الخوف صلوا رجالًا وركبانًا إلى القبلة وإلى غيرها، يومئون بالركوع والسجود. وكذلك كل خائف على نفسه يصلي على حسب حاله، ويفعل كل ما يحتاج إلى فعله في حرب
[ ٩٣ ]
أو غيره. قال ﷺ: «إذا أمرتكم بأمر فأتوا منه ما استطعتم» متفق عليه.