باب صلاة التطوع وآكدها: صلاة الكسوف، لأن النبي ﷺ فعلها وأمر بها وتصلى على صفة حديث عائشة: «أن النبي ﷺ جهر في صلاة الكسوف بقراءته، فصلى أربع ركعات، في ركعتين، وأربع سجدات» متفق عليه.
وصلاة الوتر سنة مؤكدة، داوم النبي ﷺ عليها حضرًا وسفرًا. وحث الناس عليه، وأقله: ركعة. وأكثره إحدى عشرة. ووقته من صلاة العشاء إلى طلوع الفجر. والأفضل: أن يكون آخر صلاته،
[ ٨٩ ]
كما قال النبي ﷺ: «اجعلوا آخر صلاتكم بالليل وترًا» متفق عليه. وقال: «من خاف أن لا يقوم من آخر الليل فليوتر أوله، ومن طمع أن يقوم آخره فليوتر آخر الليل، فإن صلاة آخر الليل مشهودة، وذلك أفضل» رواه مسلم.
وصلاة الاستسقاء: سنة إذا اضطر الناس لفقد الماء، وتفعل كصلاة العيد في الصحراء. ويخرج إليها متخشعًا متذللًا متضرعا، فيصلي ركعتين، ثم يخطب خطبة واحدة، يكثر فيها الاستغفار وقراءة الآيات التي فيها الأمر به. ويلح في الدعاء، ولا يستبطئ الإجابة.
وينبغي قبل الخروج إليها: فعل الأسباب التي تدفع الشر وتنزل الرحمة، كالاستغفار، والتوبة، والخروج من المظالم، والإحسان إِلى الخلق، وغيرها من الأسباب التي جعلها الله جالبة للرحمة، دافعة للنقمة. والله أعلم.
وأوقات النهي عن النوافل المطلقة: من الفجر إلى أن ترتفع الشمس قيد رمح، ومن صلاة العصر إلى الغروب، ومن قيام الشمس في كبد السماء إلى أن تزول.
[ ٩٠ ]