باب صلاة الجماعة والإمامة وهي فرض عين للصلوات الخمس على الرجال حضرًا وسفرًا. كما قال النبي ﷺ: «لقد هممت أن آمر بالصلاة أن تقام، ثم آمر رجلا يؤم الناس، ثم أنطلق بحزم من حطب إلى أناس يتخلفون عنها فأحرق عليهم بيوتهم بالنار» متفق عليه.
وأقلها: إمام ومأموم. وكلما كان أكثر فهو أحب إلى الله.
وقال ﷺ: «صلاة الجماعة أفضل من صلاة الفذ بسبع وعشرين درجة» متفق عليه. وقال: «إذا صليتما في رحالكما، ثم أتيتما مسجد جماعة فصليا معهم فإنها لكما نافلة» رواه أهل السنن.
وعن أبي هريرة مرفوعًا: «إنما جعل الإمام ليؤتم به، فإذا كبر فكبروا، ولا تكبروا حتى يكبر، وإذا ركع فاركعوا، ولا تركعوا حتى يركع، إذا قال: سمع الله لمن حمده، فقولوا: ربنا ولك الحمد. وإذا سجد فاسجدوا ولا تسجدوا حتى يسجد، وإذا صلى قائمًا فصلوا قيامًا، وإذا صلى قاعدًا فصلوا قعودًا أجمعون» رواه أبو داود وأصله في الصحيحين. وقال: «يؤم القوم أقرؤهم لكتاب
[ ٩١ ]
الله. فإن كانوا في القراءة سواء فأعلمهم بالسنة. فإن كانوا في السنة سواء فأقدمهم هجرة. فإن كانوا في الهجرة سواء فأقدمهم سنًا. ولا يؤمن الرجلُ الرجلَ في سلطانه، ولا يقعد في بيته على تكرمته إلا بإذنه» رواه مسلم.
وينبغي أن يتقدم الإمام، وأن يتراص المأمومون، ويكملوا الصف الأول فالأول.
ومن صلّى ركعة وهو فذ خلف الصف لغير عذر أعاد صلاته. وقال ابن عباس: «صليت مع النبي ﷺ ذات ليلة، فقمت عن يساره، فأخذ برأسي من ورائي، فجعلني عن يمينه» متفق عليه. وقال: «إذا سمعتم الإقامة فامشوا إلى الصلاة وعليكم السكينة والوقار، ولا تسرعوا، فما أدركتم فصلوا، وما فاتكم فأتموا» متفق عليه. وفي الترمذي «إذا أتى أحدكم الصلاة والإمام على حال، فليصنع كما يصنع الإمام» .