باب صلاة الجمعة كل من لزمته الجماعة لزمته الجمعة إذا كان مستوطنًا ببناء.
ومن شروطها: فعلها في وقتها، وأن تكون بقرية، وأن يتقدمها خطبتان. وعن جابر قال: «كان النبي ﷺ إذا خطب احمرت عيناه، وعلا صوته، واشتد غضبه، حتى كأنه منذر جيش يقول: صبحكم ومساكم، ويقول: أما بعد، فإن خير الحديث كتاب الله، وخير الهدي هدي محمد، وشر الأمور محدثاتها، وكل بدعة ضلالة" رواه مسلم. وفي لفظ: " كانت خطبة النبي ﷺ يوم الجمعة: يحمد الله ويثني عليه، ثم يقول على إثر ذلك، وقد علا صوته» وفي رواية: «من يهد الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له» وقال: «إن طول صلاة الرجل وقصر خطبته مَئِنَّة من فقهه» رواه مسلم. ويستحب أن يخطب على منبر.
فإذا صعد أقبل على الناس فسلم عليهم، ثم يجلس ويؤذن المؤذن، ثم يقوم فيخطب، ثم يجلس، ثم يخطب الخطبة
[ ٩٤ ]
الثانية، ثم تقام الصلاة فيصلي بهم ركعتين يجهر فيهما بالقراءة، يقرأ في الأولى بـ "سبح" وفي الثانية بـ "الغاشية"، أو بـ "الجمعة" والمنافقون".
ويستحب لمن أتى الجمعة: أن يغتسل: ويتطيب، ويلبس أحسن ثيابه، ويبكر إليها. وفي الصحيحين: «إذا قلت لصاحبك: أنصت يوم الجمعة، والإمام يخطب، فقد لغوت»، «ودخل رجل يوم الجمعة والنبي ﷺ يخطب، فقال: "صليت؟ قال: لا، قال: قم فصل ركعتين» متفق عليه.