فصل قال النبي ﷺ: «بني الإسلام على خمس: شهادة أن لا إله إلا الله، وأن محمدًا رسول الله، وإقام الصلاة، وإيتاء الزكاة، وحج البيت، وصوم رمضان» متفق عليه.
فشهادة أن لا إله إلا الله: علم العبد واعتقاده، والتزامه: أنه لا يستحق الألوهية والعبادة إلّا الله وحده لا شريك له.
[ ٧٠ ]
فيوجب ذلك على العبد: إخلاص جميع الدين لله تعالى، وأن تكون عباداته- الظاهرة والباطنة- كلها لله وحده، وأن لا يشرك به شيئًا في جميع أمور الدين.
وهذا أصل دين جميع الرسل وأتباعهم، كما قال تعالى: ﴿وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رَسُولٍ إِلَّا نُوحِي إِلَيْهِ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنَا فَاعْبُدُونِ﴾ [الأنبياء: ٢٥]
وشهادة أن محمدًا رسول الله: أن يعتقد العبد أن الله أرسل محمدًا ﷺ إلى جميع الثقلين- الإنس والجن- بشيرًا ونذيرًا، يدعوهم إلى توحيد الله وطاعته، بتصديق خبره، وامتثال أمره، وأنه لا سعادة ولا صلاح في الدنيا والآخرة إلا بالإيمان به وبطاعته، وأنه يجب تقديم محبته على النفس والولد والناس أجمعين، وأن الله أيده بالمعجزات الدالة على رسالته، وبما جبله الله عليه من العلوم الكاملة والأخلاق العالية، وبما اشتمل عليه دينه من الهدى والرحمة والحق، والمصالح الدينية والدنيوية. وآيته الكبرى: هذا القرآن العظيم، بما فيه من الحق في الأخبار والأمر والنهي والله أعلم.
[ ٧١ ]